القران الكريم

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

علاج الـسـحـر الـمـأكـول أو المـشـروب


الـسـحـر الـمـأكـول أو المـشـروب
 تلتصق مادة السحر الخبيثة وما أضيف إليها من أخلاط نجسة ونفثات خبيثة بجدران المعدة ، وتتفاعل مع أخلاطها وتغير من صفاتها وتفسدها حتى إذا ما انتشرت هذه الأخلاط في البدن زاد تصرف الشياطين فيه ، وأضرت به ضرراً بالغاً .
 قال الإمام ابن القيم : والله سبحانه وتعالى قد يجعل لهذه الأرواح تصرفاً في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفاً عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وهيجان المني ، فإن الأرواح الخبيثة تتمكن من فعلها لصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ما لم يدفعها دافع أقوى من هذه الأسباب من الذكر والدعاء والابتهال والتضرع والصدقة وقراءة القرآن .

ومن أعراض سحر المعدة : -
1- آلام في المعدة ورغبة مستمرة في القيء قد يكون أثناء الرقية بالقرآن .
2- هزال في الجسم ، واضطراب نفسي مع انطواء شديد وعدم الرغبة في الطعام .
3- انبعاث رائحة كريهة من الفم أثناء الرقية أو بعدها أو عند صرع الجن .
وطريقة علاجه تكون كالتالي :
1- أول ما يجب على المريض بالسحر أن ينزل فاقته بالله عز وجل ولا ينزلها بأحد سواه ، فإن الله سيقضي حاجته ويسن فاقته عاجلاً أم آجلا ، فلا ييأس وليستعن بالله تعالى ويلجأ إليه بدعاء المضطر والمكروب عسى الله أن يكشف عنه فاقته .
2- لا يخلو السحر المأكول أو المشروب من هذه الأخلاط النجسة : كالصديد والصفراء أو الدم والسوداء أو البلغم .
وهذه تعالج بما يضادها ويحللها من الأعشاب الطبيعية . أما نفثات الساحر الخبيثة وطقوسه الشركية ، وطلاسمه فإنها تبطل بآيات إبطال السحر كما تقدم .


طرق إبطال السحر :
إن من أفضل الوسائل لإبطال السحر هو معرفة مكان السحر واستخراجه : وهذه أفضل وأنجع وأسرع وسيلة لفك السحر ، كما ثبت من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : («يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ. فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ. قَالَ وَجُف طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ». قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَفَلاَ أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لاَ. أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللّهُ. وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ».
قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللّهِ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ وَاللّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ. وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ». قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَفَلاَ أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لاَ. أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللّهُ. وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ». ( متفق عليه ) ، وقد روي مثل ذلك الحديث عن أم المؤمنين -رضي الله عنها- بأسانيد مختلفة 0
قال ابن القيم – رحمه الله - : ( استخراج السحر وتبطيله هو أبلغ علاج كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأل ربه سبحانه وتعالى في ذلك فدله عليه فاستخرجه من بئر فكان في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر ، فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال 00
فهذا من أبلغ ما يعالج به المطبوب " المسحور " وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة من الجسد ) ( زاد المعاد – 3 / 104 ) 0
يقول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - : ( ومن علاج السحر أيضا - وهو من أنفع علاجه - بذل الجهد في معرفة موضع السحر من أرض أو جبل أو غير ذلك فإذا عرف واستخرج وأتلف بطل السحر ) ( فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – برقم ( 8016 ) – الصادرة بتاريخ 22 / 1 / 1405 هـ ) 0


* الوسائل المشروعة لاستخراج السحر وإبطاله :
1)- التوجه الخالص لله سبحانه وتعالى ودعائه لتفريج الكربة وإزالة الغمة :
إن من أنجع وأنفع الوسائل التي قد يسلكها المريض بالسحر هو التوجه إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه والتضرع إليه ، وهذا ما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - حيث قالت : ( فدعا 000 ثم دعا 000 ثم دعا ) ويقول الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ 000 ) ( النمل – الآية 62 ) 0
قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( 000 بحيث أنه توجه إلى الله ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم 0 ووقع في رواية ابن نمير عند مسلم ( فدعا ، ثم دعا ، ثم دعا ) وهذا هو المعهود منه أنه كان يكرر الدعاء ثلاثا 0 وفي رواية وهيب عند أحمد وابن سعد ( فرأيته يدعو ) 0 قال النووي : فيه استحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات وتكريره والالتجاء إلى الله تعالى في دفع ذلك 0
وقال - رحمه الله - : ( سلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة - يعني قصة السحر - مسلكي التفويض وتعاطي الأسباب ، ففي أول الأمر فوض وسلم لأمر ربه فاحتسب الأجر في صبره على بلائه ، ثم لما تمادى ذلك وخشي من تماديه أن يضعفه عن فنون عبادته جنح إلى التداوي ثم إلى الدعاء ، وكل من المقامين غاية في الكمال ) ( فتح الباري – 10 / 228 ) 0
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بوحي السماء عن ذلك الأمر ، فعلم بالساحر ومكان السحر المعقود كما ثبت في الصحيح ،
أما بالنسبة لنا فقد يحصل ذلك الأمر بإحدى طريقين :
* الأول : الدعاء : أن يدعو المصاب ربه ويجتهد قدر طاقته في البحث والتحري عن مكان السحر حتى يوفق لرؤيته والعثور عليه ومن ثم إبطاله ، كما ثبت من نص حديص عائشة - رضي الله عنها - 0
* الثاني : الرؤى والمنامات : كثيرا ما توجه بعض المرضى بالدعاء والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى ، وفرج الله كربتهم عن طريق رؤى رأوها في منامهم تبين لهم من خلالها مكان السحر ، ويتطابق ذلك مع الواقع في بعض الأحيان فيزيلون مادة السحر ويتلفونها ويحمدون الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به عليهم من نعمه التي لا تعد ولا تحصى 0

2)- معرفة مكان السحر عن طريق الجن والشياطين :
وهنا لا بد من الإشارة لنقطة هامة جدا وهي أن يكون المعالِج على قدر كافي من العلم الشرعي والخبرة والتجربة والفراسة التي تؤهله لمعرفة صدق أو كذب الجني الصارع ، وأن يكون السؤال بقصد الاختبار والامتحان لا أن يكون بقصد التصديق والإقرار دون الدخول في أية مناقشات لا فائدة منها البتة ولا يتحقق من ورائها أي مصلحة شرعية 0

3) - الاستخدامات المباحة :
أ )- الاستحمام بالماء : ومما جاء في علاج السحر ما ذكره ابن كثير في تفسيره حيث قال : ( أخبرنا أبو جعفر الرازي عن ليث وهو ابن أبي سليم قال : بلغني أن هذه الآيات شفاء من السحر بإذن الله تقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور 0
والآيات هي : ( فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ( يونس – الآية 79 ، 82 ) 0
( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا ءامَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ) ( الأعراف – الآية 118 ، 122 ) 0
( وَأَلْقِ مَـا فِى يَمِينِـكَ تَلْقـَفْ مَـا صَنَعُــوا إِنَّمَــا صَنَعُــوا كَيْــدُ سَاحِــرٍ وَلا يُفْلِــحُ السَّاحِـرُ حَيْثُ أَتَى ) ( طه – الآية 65 ، 69 ) ( تفسير القرآن العظيم – 2 / 428 ) 0
قلت : ولا بأس بعد قراءة ما ذكر في الماء أن يشرب منه بعض الشيء ويغتسل بالباقي ، وبذلك يزول الداء بإذن الله تعالى 0
ب )- تمر عجوة المدينة : للوقاية من السحر يستخدم سبع عجوات أو تمرات من تمر المدينة ، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ، فقد ثبت من حديث عامر بن سعد عن أبيه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) وقال غيره " سبع تمرات " ) ( متفق عليه ) 0
قال الخطابي : ( كون العجوة تنفع من السم والسحر ، إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة ، لا لخاصية في التمر ) ( فتح الباري – 10 / 239 ) 0
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - : ( الصواب أنه علاج مستمر إلى يوم القيامة لإطلاق الحديث الشريف حديث سعد المذكور ، والصواب أيضا أن ذلك ليس خاصا بالعجوة بل يعم جميع تمر المدينة لقوله صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم : " مما بين لابتيها " والله ولي التوفيق ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين – ص 173 ) 0
قال فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان – حفظه الله - : ( وإن تيسر التصبّح بسبع تمرات من تمر العجوة فهذا سبب شرعي وحصن حصين من كل ساحر مريد ، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث عامر بن سعد عن سعد – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تصبح بسبع تمرات من تمر العجوة لم يصبه سم ولا سحر " ( متفق عليه ) 0 وقد اشترط كثير من أهل العلم في التمر أن يكون من العجوة على ما جاء في الخبر ، ولكن ذهب آخرون من أهل العلم إلى أن لفظ العجوة خرج مخرج الغالب فلو تصبّح بغير تمر العجوة نفع ، وهذا قول قوي وإن كنت أقول إن تمر العجوة أكثر نفعاً وتأثيراً إلاّ أن هذا لا يمنع التأثير في غيره ) ( نشرة لفضيلة الشيخ بتاريخ 21 / 1 / 1417 هـ – ص 3 ) 0
قلت : والذي أراه في هذه المسألة أن المنفعة والفائدة باقية في تمر العجوة خاصة وتمر المدينة عامة إلى قيام الساعة ، وأن ذلك ليس مخصوصا بزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بتمر العجوة عما سواه ، مع أن الخبرة والتجربة العملية في هذا الميدان أكدت بما لا يدع مجالا للشك تأثير تمر العجوة على السحر خاصة والمنفعة العظيمة له قبل أو بعد وقوعه ، وهذا ما ذهب إليه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – والله تعالى أعلم 0

ج )- استخدام السدر : ذكر ثلة من أهل العلم منفعة استخدام السدر كعلاج فعال للسحر بإذن الله سبحانه وتعالى 0
* قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وذكر ابن بطال أن في كتب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر ، فيدقه بين حجرين ، ثم يضربه بالماء ، ويقرأ آية الكرسي والقواقل ، ثم يحسو منه ثلاث حسيات ، ثم يغتسل به ، فإنه يذهب عنه كل ما به ، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله ) ( فتح الباري - 10 / 233 ) 0
القواقل : ( السور التي تبدأ بـ ( قل ) وهي : الجن ، الكافرون ، والإخلاص ، الفلق ، والناس ) 0
* قال اللالكائي : ( حدثنا محمد بن عثمان قال : حدثنا سعيد بن محمد الحناط قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : سمعت سفيان يذكر عن سليمان بن أمية - شيخ من ثقيف من ولد عروة بن مسعود - دخل على عائشة سمع أمه وجدته :سمع امرأة تسأل عائشة هل علي جناح أن أزم جملي ؟ قالت : لا 0 قالت : يا أم المؤمنين إنها تعني زوجها قالت : ردوها علي فقالت : ملحة ملحة في النار اغسلوا على أثرها بالماء والسدر ) ( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة – 7 / 1288 ) 0
* ذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله تعالى - أن علاج السحر بعد وقوعه وهو علاج نافع - بإذن الله - للرجل إذا حبس عن جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي و ( قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) وآيات السحر في سورة الأعراف وهي قوله تعالى : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) ( 117 ، 119 ) والآيات في سورة يونس وهي قوله سبحانه : ( وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِى بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ( 79 ، 82 ) ، والآيات في سورة طه : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأعْلَى*وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) ( 65 ، 69 ) وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء ) ( مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - 3 / 279 - 280 ) 0
يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - : ( وكذا رقيت على بعض الأقارب أو الأحباب الذين حبسوا عن نسائهم ، بما ذكره ابن كثير من ورقات السدر ، وقراءة الآيات التي ذكرها ، فوقع الشفاء بإذن الله ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة – ص 606 ) 0
علما بأن استخدام ماء السدر بالكيفية المشار إليها خاصة في علاج المربوط عن أهله قد أفاد فائدة عظيمة بفضل الله عز وجل ، وكثير من المعالجين يعلم هذه الحقيقة ، وهذا لا يعني اقتصار الفائدة المرجوة على هذا الجانب فحسب فيمكن أن يستخدم للمصروع والمعيون والمسحور بشكل عام 0

أولاً : ليس شرطاً لفك السحر من رش الماء المقروء عليه أو الرقية عليه ، ودليل ذلك حديث عائشة آنف الذكر ، فالأصل هو العثور عليه وإحراقه أو اتلافه بالطرق الشرعية المذكورة 0
ثانياً : إن تعذر ذلك ، فيلجأ المريض إلى الذكر والدعاء والرقية  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

adse

التعليقات