آخر الأخبار
... مرحبا بزورا موقع الرقية الشرعية وعلاج السحر

تذكر ان الله هو الشافي

وعلى العبد الاخذ بالأسباب

ملخص الفكر الاسلامي

0
الفكر الاسلامي
Old book bindings.jpg
جاءتْ مادَّة "فكر" في "لسان العرب" بمعنى إعْمال الخاطر في الشَّيء[1]، وفي "المعجم الوسيط"[2]: الفِكرُ مقلوبٌ عن الفرك، لكن يستعمل الفِكرُ في الأمور المعنويَّة، وهو فركُ الأمور وبحثُها للوصول إلى حقيقتها.
وجاء عند ابن فارس: "فكََرَ؛ الفاء والكاف والراء: تردّد القلب في الشيء، يقال: تفكَّر، إذا رَدَّدَ قلبه معتبرًا، ورجل فِكِّيرٌ: كثير الفكر"[3].
وقد وردت مادة (فكر) في القرآن الكريم في نحو عشْرين موضعًا[4]، ولكنَّها بصيغة الفعل، ولم ترد بصيغة الاسم أو المصدر؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴾ [المدثر: 18]، وقال تعالى: ﴿ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 50]، وقال تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 176].
أمَّا من الناحية الاصطِلاحيَّة، فكما ورد عند ابن منظور: "إعمال الخاطر في الشيء"، فقد ورد عند الرَّاغب الأصفهاني بأنَّه: "قوَّة مطرقة للعلم إلى معلوم، وجوَلان تلك القوَّة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يمكن أن يُقال إلاَّ فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلْب"[5].
أمَّا عند المتأخرين، فقد جاء في "المعجم الوسيط" "فكر" بمعنى: إعمال العقل في الشَّيء، وترتيب ما يعلم ليصل به إلى مجهول"[6]، أو: "إعمال العقل في المعْلوم للوصول إلى معرفة مجهول"[7]، كما عرَّفه طه جابر العلواني بأنَّه: "اسم لعمليَّة تردّد القُوى العاقلة المفكّرة في الإنسان، سواء أكان قلبًا أو روحًا أو ذهنًا، بالنَّظر والتدبُّر لطلب المعاني المجْهولة من الأمور المعلومة، أو الوصول إلى الأحْكام، أو النسب بين الأشياء"[8].
2- مفهوم الفكر الإسلامي: وكما تعدَّدت تعريفات الفكر لغةً واصطِلاحًا، فإنَّ الفِكْر الإسلامي هو الآخر عرف تعريفات عدَّة، نذكر من بينها: الفكر الإسلامي يعني: "كلّ ما أنتجه فِكْر المسلمين منذ مبعث الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى اليوم في المعارف الكونيَّة المتصلة بالله - سبحانه وتعالى - والعالم والإنسان، والَّذي يعبّر عن اجتهادات العقْل الإنساني لتفسير تلك المعارف العامَّة في إطار المبادئ الإسلاميَّة، عقيدة وشريعة وسلوكًا"[9] الفكر الإسلامي يعني: "كلّ ما ألَّفه علماء المسلمين في شتَّى العلوم الشَّرعيَّة وغير الشَّرعيَّة، بغضِّ النَّظر عن الحكم على مدى ارتِباط هذا النِّتاج الفكْري بأصل العقيدة الإسلاميَّة"[10]. الفكر الإسلامي يعني: "نتاج الفكْر الَّذي تصدَّى للفلْسفات والنَّظريَّات الغربيَّة، ناقدًا لها وواضعًا البديل الإسلامي محلَّها"[11]. الفكر الإسلامي يعني: "كلّ نتاج للعقْل البشري الموافق لمنهج الإسلام"[12]. الفكر الإسلامي يعني: "كلّ ما هو غير تجريبي من مقوّمات الحضارة الإسلاميَّة"[13]. الفكر الإسلامي يعني: "الحكم على الواقع من وجهة نظر الإسلام"[14]. الفكر الإسلامي يعني: "المنهج الَّذي يفكِّر به المسلمون أو الَّذي ينبغي أن يفكِّروا به"[15].
بالنَّظر لهذه التَّعريفات وما سبقها من تعريفات للفكْر مجرَّدًا عن الوصف أو الإضافة، يلْحظ الآتي: 1- أنَّ الفكر إمَّا أن يراد به الكيفيَّة التي يدرك بها الإنسان حقائق الأمور التي أعمل فيها عقله، فيكون الفكر عندئذٍ بمثابة الأداة أو الآليَّة في عمليَّة التَّفكير، وما يلحق بها من طاقات وقوى وملكات عقليَّة ونفسيَّة.
وإمَّا أن يراد به ما نتج عن ذلك من تصوُّرات وأحكام ورؤًى حول القضايا المطروحة، ثمَّ تتَّسع دائرة مفهوم الفِكْر أو تضيق تبعًا لمنطلقات المحدّد لمفهوم الفكر، فإذا اتَّسع مفهوم الفكْر اشتمل على الموْروث الفكْري للإنسان في جَميع ميادين المعْرِفة والعلوم على الصَّعيد النَّظري، على أنَّ هناك مَن يدخل العلوم التَّجريبيَّة والتَّطبيقيَّة داخل مفهوم الفكر، فيشتمل على النَّشاط الإنساني بعامَّة بما يخرج مفهوم الفكْر عن الفكْر ليشْتمل على مفهوم الثَّقافة بل الحضارة أيضًا.
وقد تضيق دائرة مفهوم الفكر حتَّى تنحصِر في مجرَّد النَّظر العقلي في أمرٍ ما، فيكون الفكْر عندئذٍ منسوبًا إلى مبدأ، أو مذهب، أو طائفة، أو أمَّة، أو عصر، أودين.
2- عندما يضاف الفكر إلى الإسلام أو يوصف الفكر بأنَّه إسلامي، فإنَّ المفهوم يتأثَّر كذلك بالمنطلقات المشار إليها سابقًا، فإمَّا أن يراد به كيفية عمل العقل وما يلحق به من القوى المدْركة لدى الإنسان في ضوء الإسلام؛ ولذلك عرَّفه بعضهم بأنَّه: "المنهج الَّذي يفكِّر به المسلمون أو الَّذي ينبغي أن يفكِّروا به"[16].
وقد لحظ صاحب هذا التَّعريف أنَّ هذا المعنى الكيْفي للفكر المتمثّل في حركة الذّهن للانتقال من المعلوم إلى المجهول، ونحو ذلك من التعبيرات المختلفة التي تؤدّي المعنى نفسه - هو ما استخدمه الأقدمون مثل: (ابن سينا) و (الرازي) و (ابن خلدون)، ولخَّصها (الجرجاني) في تعريفاته بقوله: "الفكر ترْتيب أمور معلومة لتؤدِّي إلى مجهول".
وهذا التَّعريف يربط بين الفكْر والمنهج، ويلزم معه الإلمام بمدْلول المنهج في اللُّغة ثمَّ كمصطلح.
3- وإمَّا أن يراد بالفكْر الإسلامي ما أنْتجه الفكْر في ضوْء الإسلام، ثمَّ تَختلف المنطلقات والغايات حول تَحديد الفكْر الإسلامي، فبعضهم يُطلق مسمَّى الفكر الإسلامي ويُريد به كلَّ ما أنتجه فكْر علماء الأمَّة وباحثيها في ضوْء مبادئ الإسلام وأحْكامه وضوابطِه، ولا يدَّعي العصمة لهذا الفكر، ولا يدخل فيه الوحي (الكتاب والسنة)؛ وإنَّما يدخل فيه ما خرج عنهما أو انبثق منهما.
وبالجملة، فهو يفرِّق بين الإسلام وبين الفكر الإسلامي، ويَحترز من الخلط بيْنهما، ولكن يؤخذ على هذا التَّعريف أنَّه ربَّما أدخل بعض المذاهب المنحرفة أو التَّفسيرات الخاطئة لبعض عقائد الإسلام وشرائعه.
وهناك بعض التَّعريفات التي تتَّفق مع هذا التَّعريف في السَّعة والشّمول لكلّ ما أنتجه الفِكْر المنسوب للإسلام، ويكفي فيه أن ينتسب أصحابُه للإسلام، وهذا التَّعريف لا يتقيَّد بما تقيد به التَّعريف السَّابق من كوْن الفِكْر لا يحسب على الإسلام إلاَّ إذا وافق عقيدة الإسْلام وشريعته وهدْيه، ولا شكَّ أنَّ هذا التَّعريف قريب من تعريفات بعض المسْتشْرقين الَّذين يدخلون في الفكر الإسلامي الفلسفات الدَّخيلة والعقائد الفاسدة، لكنَّه لم ينصَّ على الوحي الإلهي؛ بل يظهر منه استِثناء الوحي الإلهي من مسمَّى الفكر.
4- ينفرد بعض التَّعريفات بالنَّظر إلى نتاج العقل نظرة موضوعيَّة بغضّ النَّظر عن المفكّر، فما وافق الإسلام من تراث الفكر الإسلامي أو أنتجه فكر المسلمين في ضوء الإسلام، فإنَّه يسمَّى فكرًا إسلاميًّا.
وبعد، فإنَّه يمكن أن يعرف الفكر الإسلامي في ضوء الخصائص الآتية: الجمع بين عمل الفِكْر كأداة (منهج)، وبين ما ينتجه الفكر من ثمرة للتَّفكير. أن ينصبَّ الفكر الإسلامي على النَّاحية التنظيريَّة التَّصوُّريَّة دون العمليَّة السلوكيَّة. أن يعرف الفكر الإسلامي بأنَّه فكرٌ موجَّه، أو بعبارة أنسب ملتزم بتعاليم الإسلام، فلا يتوافر الفِكْر في ظلِّ الإسلام على الخوضِ فيما نهى عنْه الشَّارع، ولا يتحرَّر من الضَّوابط الشَّرعيَّة والأخلاقيَّة، ولا يدخل فيما ثبت عن الله وعن رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإنَّما يدافع عن ذلك، ويظهر حكمة الشَّارع فيه، ويلتمس العلل والمقاصد والبراهين والمسوغات لذلك في الحدود المشْروعة بمنهج نقدي مؤصَّل، ينفي ما علق بالفِكْر الإسلامي من مغالاة المغالين وتفريط المفرِّطين.
لا ينطوي التَّعريف على منْع البحث في المعارف والعلوم التي تقوم عليها حياة الإنسان على الاكتشاف والابتكار وإعمال العقل فيما خلق له، وهذا ما حقَّقه الفكر الإسلامي، فقد أسهم بقسط وافر في تأصيل كثير من النظم والقوانين الحضارية التي أصبحت بمثابة الأسس للحضارة الحديثة. لا يخلع التعريف المقترح على الفكر الإسلامي العصمة، ولا يُوهم بأنَّ الوحي جزءٌ منه، بل ينصبُّ على بذل الجهد واستِفْراغ الطَّاقة العقليَّة والنفسيَّة فيما أفْسحه الشَّارع الحكيم - جلَّ وعلا - وقد يطابق الصَّواب نتيجة التِزامه بالقواعد المنهجيَّة واتِّصافه بالنزاهة والموضوعيَّة، وقد يحتمل الخطأ، وفقًا لما أُثر عن علماء الأمَّة ومجْتهديها من قولهم: "قولي صواب يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب".
أهمية الفكر الاسلامي
صدّ تأكيد كثير من مفكري المسلمين على أهمية الفكر كثيراً من الشيوخ والشباب عن الاهتمام بمناهج الفكر وقضاياه ظناً منهم أن ذلك الاهتمام سيكون على حساب العمل والتربيةوالأخلاق والسلوك .. وسبب هذا الظن أننا حين نتبني توجهاً معيناً في الإصلاح نلح عليه إلحاحاً يوهم الأخرين بأننا لانرى سواه . ، وأننا نهمل ماعداه ؛ ومن ثم فإنني أبادر إلى القول : إن استقامة الفكر ونقاءه ليس بديلاً عن التربية ولا الأخلاق ولا أعمال الخير ولا الحركة الدعوية ، ولكنه الشرط الأساس لصوابها ورشدها ، فمهمة الفكر رسم مخطط الحركة وجعلها اقتصادية ، بحيث تتكافأ نتائجها مع الجهد والوقت المبذول فيها ، كما أنه يحيّد كل الوسائل والأساليب التي ثبت قصورها ويكثف الخبرات والتجارب المكتسبة في بعض المقولات والمحكات النهائية ، ويساعد على طرح البدائل والخيارات في كل حقل من حقول العمل ، وهذا كله لايتأتى عن غير طريق الفكر . ويمكننا إلى جانب هذا أن نستجلي مسوغات أخرى للاهتمام بالفكر في المفردات التالية : 1
  1. عنصر قائمة مرقمة
- إن الحضارة الغربية ذات منظومات متكاملة في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ولها تصورها الخاص في جميع شؤون الحياة ، وهي (الآخر) بالنسبة لنا ، وملاحظاتنا على أنساقها المختلفة ستظل محدودة الأهمية مالم نبلور البديل الأصلح والأنفع والأكمل في تلك المجالات كافة من منظورنا الخاص لنا
، ولاسيما أنه الأجهر صوتاً والأكثر عتاداً وعدة ، وإذا كنا نملك قوة الحق فإنهم يمتلكون حق القوة ، ويطالبون بدفع استحقاقاتها . 
وبإمكاننا أن نكون محنة وتحدياً حقيقياً لهم في حالة واحدة ، هي أن نستطيع تقديم رؤيتنا الكونية بشكل واضح ، وأن نطرح بعض الحلول الجذرية المتميزة لبعض الاختناقات الحضارية التي يعاني منها بنو البشر اليوم ، وهذا لايتم إلا من خلال فيض من الخطط والدراسات والنماذج المتقنة ؛ وهذا كله سبيله الرؤية الفكرية الناضحة والشاملة . 2
  1. عنصر قائمة مرقمة
- من الممكن لكل الأنشطة الحضارية أن تمضي في سبيلها إلى حد معين ؛ فالاقتصاد في أسرة ، والنشاط الزراعي في حقل ، ومساعدة ضعيف في مجتمع ، كل ذلك من الأنشطة التي يتيسر القيام بها دون الحاجة إلى عناء التفكير ، لكن عندما يصل الأمر إلي تنشيط اقتصاد دولة أو التخطيط لمجتمع كبير أو حل أزمات حركة أو جماعة في ظروف حاسمة ، فإن التفكير المركز والمعقد يكون هو الآلية التي ينبغي استخدامها . وإني أعتقد أن معاناة الأمة من بعض المشكلات لمدد تصل إلى قرون كانت بسبب إهمالها للفكر والنقد والمتابعة والمراجعة باعتبارها مبادئ أساسية في التغيير والإصلاح والارتقاء . إن من المؤسف حقاً أن بعض الإسلاميين ينعت الحديث عن الفكر بالحديث البارد ؛ حتى إذا طرحت مشكلة وطلبت حلاً لها لم تجد إلا الوجوم أو الهروب ! ! 3-
  1. عنصر قائمة مرقمة
إن العالم الإسلامي لايعاني من نقص في الإمكانات ولا الوسائل ، فما هو متوفر لديه إن لم يكن أكثر مما عند كثيرين لم يكن أقل ، لكن مشكلته تكمن في أن فاعلية وسائله ونجاعتها مرتكزة على الأساليب والطرق التي تستخدم تلك الوسائل ؛ والأساليب تظل محدودة الكفاءة مالم تستند إلى قاعدة فكرية صحيحة ، ترسم خطة واضحة للعلاج والاستطباب من خلال تشخيص الداء وتعيين الأسلوب الأمثل ومقدار التداخل الجراحي المطلوب إلى جانب تحديد أولويات العلاج وتكاليفه وإفرازاته ، وفي هذا المقام نجد أن الأراضي التي تكفي لإشباع قارة لاتشبع بلداً ، وأن وفي الطاقة البشرية الهائلة صارت عبئا بدل أن تكون ميزة تماماً كجيش ضخم لم يلق التدريب ، ولم يجد السلاح ، ولا الخطة القتالية الناجعة فهو أكوام من الكتل البشرية المستهدفة للعدو ! 
إن قليلا من الإمكانات والوسائل مع كثير من الفكر والتخطيط والفاعلية التنظيمية والحركية أعود على الأمة بالخير والنفع من أكداس الأشياء الضائعة والمهملة . 4- عصرنا هذا هو عصر الاكتشاف ، وقد اكتشف الإنسان من الحتميات والسنن مالم يكتشفه في أي زمن من الأزمنة ، ولكنه إلى جانب ذلك اكتشف من الفرص والخيارات الشيء الكثير ، وإن كثيراً مما كان يفرض فرضا صار اليوم موضع خيار ، وإن وجود حتميات وضغوط وخيارات كثيرة يلزمنا باللجوء إلى التفكير الفعال ؛ حتى لانصل إلى طرق مسدودة ، وحتى لا نضيّع فرصاً متاحة ، إذ إن كل فرصة بحاجة إلى قرار ، وصاحب ذلك ضعفُ وضمورُ ماكان يستخدم في الأصل بديلاً عن التفكير مثل العادات والتقاليد والمذاهب التي توفر في العادة استخدام[5] العقل . 5- الاستقرار النسبي كان سيد الموقف في العصور الماضية ، وبما أن الأشياء لا تتغير كثيراً فإن التكرار كان البديل الصالح عن التفكير ، كما أن قلة قليلة من الصفوة كانت تملك اتخاذ القرارات ، وكانت تقوم بالتفكير عن الباقين ، وكان صنع القرارات الشخصية ميسوراً ومحدوداً لكن المجتمع اليوم لاينعم بالاستقرار بسبب معدل التغيير الذي تغذيه (التكنولوجيا (والطموحات الاج[6]تماعية . 6- حينما تصاب أمة بدمار شديد أو زلزال ماحق فإنه يبقى لها بعد انهيار بنيانها شيئان : مبادئها السامية الكامنة في شخصيتها الاجتماعية ، وأفكارها وخبراتها التاريخية والحضارية ، وهي تستطيع من خلالهما استعادة كل ما فقدته عندما تتوفر إرادة تجاوز المحنة ، فقد دمرت الحرب كل شيء في ألمانيا ، ولم يبق لديها إلا مخزون الأفكار وعزيمة الانتصار ، فتمكنت من إعادة بناء مصانعها على ضوء الشموع بعد اندحار الهتلرية وهكذا فإن أمة كأمتنا تستطيع بتوفيق الله أن تنجز الكثير ، وتستعيد الكثير إذا ما استطاعت صياغة أفكارها من جديد ، وتلمس سبل النجاة والفلاح . وهكذا نستطيع القول بعد كل ما مضى : إن توسيع آفاق الفكر لدى المسلم سوف يؤدي إلى توسيع مجاله الحيوي ، ويقلل من ضرورات حركته .
_______
الدروس المتفرقة
اقتضت حكمةُ الخالق - عز وجل - أن يجعل التقديمَ في هذه الحياة مرتَهَناً بالجهد الذي يبذلُه البشرُ على جميع الصُّعُدِ، وفي كل المجالات، ولهذا فإنَّ كثيراً من الإمكانات البشرية هي استعدادتٌ وقابلياتٌ، وحتى تتحول إلى أشياء ومعطيات ملموسة مثمرة؛ لا بد من قيام الناس بالكثير من العمل.
إن الله - سبحانه - وزَّعَ الإمكاناتِ العقليةَ على الأمم والشعوب بالتساوي، فليس هناك شعب أو عرق هو مجموعات من الأذكياء والنبهاء! كما ليس هناك أمة أو شعب هو مجموعة من الأغبياء والبُلَهاء!!!
إذن؛ لماذا نرى شعوباً تُسجِّل - في كل يوم - عشراتِ بـراءات الاختراع، وتعلن الكثيرَ من الحلول الإبداعية لمشكلات مستعصية؟
ولماذا - في المقابل - نرى شعوباً ليس لديها هاجسُ قلقٍ لتخلفها عن الإبداع والاختراع والتطوير التقني؟ كما أنه ليس لديها أي مؤسسات تهتم بالإبداع والمبدعين؟ كما أنه ليس في حوزتها أية منتجات قيّمة تحمل بصمات إبداعية عالية؟!
الجواب عن كل هذا يكمن في طريقة التربية في الأسر، وفي طريقة التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات. فالتربية الجيدة تفتِّح وعيَ من يتلقَّاها من الأطفال - على اختلاف إمكاناتهم الذهنية - وتساعدهم في استثمارها على النحو الأمثل.
كما أن المدارس الجيدة تُكَمِّل ما بدأتْه الأسرة المهتمة، وتكشف عن المواهب والإمكانات المتفوقة، وتقدِّم الفرصَ تلو الفرص؛ لظهور المواهب في مبتكرات ومنتجات نافعة ذكية.
نحن - في العادة - نقسِّم العقل إلى قسمين: عقل أول، وعقل ثان، وإذا كان العقل الأول هو: إمكاناتٌ ذهنية مدهِشةٍ، موحَّدة على مستوى الأمم والشعوب، متفاوتة - طبعاً - على مستوى الأفراد؛ فإن العقل الثاني هو (الثقافة)، أي: مجموعةُ العقائد والأفكار والتقاليد والنظم والقيم السائدة في بيئة معينة.
والمدهش - فعلاً - أن الحَسْم في تجسيد الفوارق بين الأمم لا يأتي من مكونات العقل الأول، وإنما من مضامين العقل الثاني، ولنا أن ندرك ذلك جيداً من طبيعة الرسائل السماوية، حيث إن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لم يهتموا بتنمية الذاكرة أو الخيال أو القدرة على التحليل والتركيب.. لدى الأمم التي أُرسِلوا إليها، وإنما منحوها الأهدافَ الكليةَ والمناهجَ، وأكدوا ضرورةَ بعدِها عن الظنون والأهواء والأوهام؛ عند فهم الوجود، وعند الحكم على الأشخاص والأحداث..
ومما يؤسَف له حقّاً أن معظم المدارس في العالم الإسلامي؛ لا تهتم - على نحو جاد وواضح - بتأسيس عقول طلابها تأسيساً صحيحاً، ولا تهتم بتعليمهم المبادئ والمفاهيم التي تساعدهم في رؤية الأشياء على ما هي عليه، أو تساعدهم في التعامل الصحيح مع كل ما هو لهم!
نحن في هذه المقالة وما يليها من مقالات - بحول الله تعالى - سنركز على هذا، ونحاول أن نقدم بعض الأفكار والمفاهيم، التي تكوِّن العقلية الراشدة المتفتِّحة المعاصرة، عبر المفردات الآتية:
1- تثقيفُ (العقل) المعرفةَ بطبيعته، وما هو من شأنه، وما ليس من شأنه؛ حتى لا نعطِّلَه حيث ينبغي إعمالُه، وحتى لا نُعمِلَه حيث يجب تحييدُه، ويتطلب أيضاً الصيرورةَ إلى القطعيات والثوابت. وفي هذا الإطار يمكن القول: إن عمل (العقل) يشبه عمل (الأرض) فهي تتلقى البذور والماء والسماد والمبيدات، وبذلك تُخرِج لنا الغذاءَ الشهي الذي به قوام الحياة.
وحسب حال تلك البذورِ تكونُ الفاكهةُ، ويكون النباتُ، فإن كانت طيبةً، فإن لنا أن نتوقع نباتاً طيباً، وإن كانت فاسدةً أو ضعيفة، فإن لنا أن نتوقع شيئاً ضعيفاً، أو ألا نحصل على أي شيء.
وهكذا العقلُ، فإنه مثل الأرض، يتلقى المعارفَ والمعلومات، ويشتغل بها، ثم يخرج لنا الأفكارَ والمفاهيم التي تتناسب - طرداً - مع نوعية تلك المعلومات التي يتلقاها. وكما أن أنواعاً من الأرض لا تنبتُ الكلأَ، وتضيع فيها المياه ُوالبذورُ سدىً؛ فإن من العقول ما يكون غبياً، فلا ينتفِع بالعلم، ولا يقوى على (عصره) واستخراج أي شيء منه!! لكن - ولله الحمد والمنة - الأراضي والعقولُ المُنبِتة والعامِلة هي الكثرةُ الكاثرة، وهي - جميعاً - تظل قابلةً لنوع من المعالجة.
ومن هنا يمكن القول: إن التعليمَ الجيدَ والثقيفَ الثريَّ الصحيحَ هو حياة العقل، كما أنه يحدِّدُ مسارَه ونوعيةَ عمله. وقد صدق من قال: إن العقل من غير معرفة هباء! وقد آن الأوان للكف عن إجراء الموازنات بين فضائل العقل والعلم، حيث إننا إذا أردنا بالعقل (العقلَ الأول)؛ فإنه - من غير علم وتعلم وممارسة - لا يكادُ يكفي - اليومَ - إلا لتلبية بعض ضروريات الحياة، أما إذا أردنا به (الحكمةَ)؛ فهي مزيج من الذكاء والمعرفة والإرادة الصلبة.
أما العقل الثاني فهو عبارة عن معارفَ وعاداتٍ ونظمٍ مكتسبةٍ، أي إنها تدخل في نطاق المعرفة؛ إذا توسعنا في مدلولها، وتسامحنا بعض التسامح. وهذه الحقيقة جليةٌ في القرآن الكريم، فهو لا يتحدث عن العقل بوصفه جوهراً فرداً، أو بوصفه شيئاً ثابتاً، ولهذا فإنه لم يَرِد ذكرُه بكلمة (عقل)، أو (فكر)، أو (دماغ)؛ وإنما نجد تركيزاً واضحاً على إعمال العقل واستثماره، كما نجد نوعاً من الحث على تنميته، وهكذا نجد في القرآن الكريم: {يَعْقِلُونَ}، {يَفْقَهُونَ}، {يُبْصِرُونَ}، {يَتَفَكَّرُونَ}، {يَتَدَبَّرُونَ}.
إن العقلَ - مثل كل العضلات - ينمو ويكبُر باستخدامه وإعماله، ويضمر ويتراجع بإهماله وتهميشه. ونحن نعرف أن ممارسة التدبر والتفكر تعني خضَّ المعارف والمعطيات التي نمتلكها في الأمر الذي نفكر فيه، وفي هذا حثٌّ خَفِيٌّ لنا على زيادة حصيلتنا من تلك المعارف، كما أن فيه الإحالة على شيء يمكن أن نستزيد منه، في حين أن الإحالة على الإمكانات الذهنية تعني طلبَ معالجةِ شيءٍ لا يقبلُ إلا القليل من النمو.
العلم هو ماءُ العقل وهواؤه وضياؤه، وبدونه قد يسبب استخدامُ العقولِ من المشكلات أكثر بكثير مما يقدمه من الحلول، أو يفتحه من الآفاق!!
للحديث صلة...
الدروس المتسلسلة والدورات
هذه مجموعة كتب عن الفكر الاسلامي لجمع من المفكرين الاسلاميين في العالم الاسلامي تجدونها متاحة للجميع في كثير من المواقع والمكتبات
إسلامية الصراع حول القدس وفلسطين، لمؤلفه الدكتور محمد عمارة، يؤكد على إسلامية فلسطين من ناحية، ووجوب جهاد اليهود لتحرير القدس
تحت راية القرآن ' تحت راية القرآن المعركة بين القديم والجديد، تأليف مصطفى صادق الرافعي، دفاعا عن الحق والإسلام
واقعنا المعاصر ' كتاب واقعنا المعاصر، للأستاذ محمد قطب، كتاب مهم لمن أراد أن يفهم الأحداث المعاصرة بشكل صحيح بعيدا عن تدليس المدلسين

الفكر الإسلامي في تطوره ' الفكر الإسلامي في تطوره، لمؤلفه محمد البهي، يعرض مراحل التفكير عند المسلمين في مواجهة الأفكار المخالفة وفكر بعض رموز الإسلام
قذائف الحق ' قذائف الحق كتاب لمؤلفه الشيخ محمد الغزالي، الكتاب دفاعا عن الإسلام ضد الهجمات النصرانية، وضد المتآمرين
التجديد في الفكر الإسلامي
التجديد في الفكر الإسلامي كتاب لمؤلفه الدكتور عدنان محمد أمامة، يتناول التجديد بمفهومه الصحيح مع نماذج من المجددين
كلمة الحق ' كلمة الحق كتاب لمؤلفه العلامة أحمد شاكر، مجموعة من المقالات النفيسة تعالج آفات العالم العربي الإسلامي من انحراف خلقي أو ديني
الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد ' الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد كتاب لمؤلفه الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، يتناول حلول عملية لما أصاب الصحوة الإسلامية من خور
التدين المنقوص ' التدين المنقوص كتاب لمؤلفه الأستاذ فهمي هويدي يتناول قضية التدين، ويقع الكتاب في خمسة أبواب، الأول عابدون وعاملون،
الإنسان بين المادية والإسلام ' الإنسان بين المادية والإسلام كتاب لمؤلفه محمد قطب، وهو أول كتاب للمؤلف وله في نفسه مكانة عظيمة، ويتناول الكتاب نظرة الماديين
التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية ' التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية كتاب لمؤلفه الشيخ محمد قطب، يعرض من خلاله فكرة سريعة عن التأصيل الإسلامي ما هو وما ضرورته . الإسلام ومشكلات الحضارة '
الإسلام ومشكلات الحضارة كتاب لمؤلفه الأستاذ سيد قطب رحمه الله، يؤكد من خلاله أن قيام المجتمع الإسلامي ضرورة إنسانية وحتمية فطعية
      الإسلام والمناهج الاشتراكية
    الأمة والرعوية في الفقه السياسي الإسلامي
     فقه التاريخ في ضوء أزمة المسلمين الحضارية
     حرية الرأي في الإسلام
    الوسطية منهج لبناء مناهج التاريخ الإسلامي الجزء الثاني
     مجموعة الرسائل
     وجوب تحكيم الشريعة
     مقارنات بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية
     تهافت الفلاسفة
    جدد حياتك
     ثوابت ضرورية في فقه الصحوة الإسلامية
    الوحدة الإسلامية
       أحاديث إلى الشباب المسلم
      الاستعمار والصهيونية وجمع المعلومات عن مصر
      معاملة غير المسلمين في المجتمع الإسلامي
      بناة الفكر العلمي'
يقدم الكتاب خلاصةًً مركزة ومختصرةً لتراجم بناة الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية الذين كانوا أعلاماً شوامخ قدموا للإنسانية
كيفية المساهمة في القسم
بسم الله الرحمن الرحيم
حول تشكيل العقل المسلم[عدل]
مؤلف الكتاب : عماد الدين خليل يعتبر كتاب( حول تشكيل العقل المسلم) لمؤلفه الدكتور عماد الدين خليل منهجا متكاملا من القرآن لإعادة تشكيل العقل المسلم، الذي أصابته أزمة أربكته وشلت فعاليته، واستدرجته إلى دركات الحيرة والاضطراب والقلق الفكري، فاستطاع التصور الإسلامي السليم والإيمان العميق أن يوجد عقلا مسلما قادرا معطاء.
يحاول الكتاب ان يتابع الخطوط العريضة لأسس التشكيل العقلي اللتي وضعها الإسلام في عقلية المسلم فمنح اتباعة القدرة الفذة على العطاء والفعل والإبداع ويكشف الأدواء المعاصرة اللتي تشل فعاليته . والكتاب يحتوي على اربعة فصول

اما الفصل الأول فيتحدث عن النقلات والتحولات الكبرى اللتي منحها الإسلام عقول اتباعه في المجالات التصورية  والمعرفية والمنهحية والإعتقادية
اما الفصل الثاني فيتحدث عن : النقلة والتحول الحضاري الكبير اللذي نفذه المسلمون والذي تتحقق عبر القرون اللذي  جاء نتيجة للعقلية اللتي صاغها الإسلام على عين الله وتوجيه رسوله الكريم
اما الفصل الثالث والرابع فيتحدث عن :
الملامح والسمات الخاصة بالتوجه الحضاري لهذ العقل , وللحضارة اللتي صنعها واللتي يتطلب منه ان يصنعها بإختلاف الأزمنة والأمكنة.
ومايلبث الكاتب ان يخلص في الخاتمة الى انه يمكن ان يتححق من جديد وببرنامج العمل  نفسه اللذي كان في عصر الإسلام المتالق
ليس بالإنفصام عن العصر ولكن بالعمل في صميم العصر . كما يوحي عنوان الخاتمة .
دروس مطلوبة
مناهج الفكر الاسلامي '' انواع مناهج التفكير في الاسلام من حيث نوع العمليات الفكرية العقلية: 1- المنهج الاستدلالي ( الاستنباطي) (الاستدلال هوتقرير الدليل لاثبات المدلول اصطلاحا ) وتبنى عليه الاحكام الشرعيه
( القياس ) هو ربط الشئ الى نظيره من حيث رد الفرع الى الاصل ومن انواعه :
أ- قياس التمثيل ( وهو الحاق حكم قضية بقيضة اخرى لتماثلها ومنها استدلالا على احياء الارض بالبعث (وترى الارض هامدة ) (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه )
ب-القياس الشمولي الجامع ( هو الاستدلال على حقيقة مجبرة ) هو ان اللذي كان مستحقا للالوهية هو اللذي يات بالشمس وهو اللذي يذهب بها( ان الله يأت بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ) ( كل مسكر خمر وكل مسكر حرام)

ج-قياس الأولى ( الحاق حكم مسألة بمسألة اخرى على ان هذه المسالة احق بالمسالة الاصل ) مثاله قياسا على السموات والارض علىانهما اعظم من الانسان ( اوليس اللذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم بلى )
د- (اثبات المطلوب بابطال نقيضه ) ( لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا ) هـ-( التقسيم ( ام خلقوا من غير شيئ ام هم الخالقون بل لا يوقنون )
ومنهم من يجهل الاستدلال بالدليل جهلا بالدليل ومنهم مي يستدل استدلالا بدعيا من حيث الاستدلال الفاسد
2-المنهج الاستقرائي (لغة هو التتبع ) (اصطلاحا الحكم على الكلي بثبوت ذلك في الحكم الجزئي ) الخروج بأحكام كلية او قواعد اغلبية من خلال تتبع الجزئيات . وللإستقراء اقسام:
أ- إستقراء تام : هو الحكم الكلي لوجود ذلك في جميع جزئياته (كل جزم متحيز استقراء تام) ب- استقراء ناقص:هو الحكم على الكلي بما يحكم به على بعض اجزاءه وهذا لايفيد يقينا تاما بل يفيد ظنا لجواز وجد جزئي اخر للمستقرأ
المنهج الاستردادي ( وهو المنهج التاريخي )( وهو يعتمد على النصوص والوثائق فيتأكد من صحتها ويفهمها على وجهها ولايحملها اكثر من طاقتها ويستنتج العلاقة بين الاحداث ويربط بينها على اساس من الأدلة العلمية ويستخدم هذا المنهج خاصة في الدراسات التاريخية والخلقية) وعمل العقل فيه هو تمحيص الروايات والاخبار وتحليلها والكشف عن عن العلاقة بين الاحداث تأثيرا وتأثرا . (مثال.. عند دراسة مخطوطة ما مجهولة المؤلف او سنة التأليف فإنه يستدل على تاريخها من كاتب موضوعها وشخصياتها وخطها وأسلوبها ومن ذلك القصيدة المشهورة اللتي روي ان الصحابة قالوها طلع البدر علينا ....من ثنيات الوداع
قيل انها عند الهجرة النبوية ولكن المحققين العلماء قالو انها قيلت عند القدوم من تبوك لأن ثنيات الوداع من الجنوب لتبوك وطريق الهجرة من الشمال

انواع مناهج التفكير من حيث التفكر والبحث الميداني سواءا كان علميا او نظريا 1- المنهج التجريبي (وهو اختبار منظم لظاهرة او اكثر وملاحظتها ملاحظة دقيقة للتوصل لنتيجة معينة . خطوات التجربة ا- الفـــرض: وهو تفسير  موقت لظاهرة من الظوهر وقد يلجأ الباحث الى عدة فروض
ب_ التجربة : اختبار الفرض للتحقق من صحته مع الملاحظة ان الظاهرة قد تكون على عدة متغيرات وهذا هوالغالب]] https://www.youtube.com/watch?v=y8GMJ6buEQY
قوالب القسم
تصنيفات القسم

المعهد العالمي للفكر الإسلامي[عدل]

المعهد العالمي للفكر الإسلامي مؤسسة فكرية علمية خيرية مستقلة، تعمل في ميدان الإصلاح الفكري والمعرفي، باعتبار ذلك واحداً من منطلقات المشروع الحضاري الإسلامي المعاصر، ويوجه خطابه إلى العلماء والمفكرين والباحثين وجمهور المثقفين للعمل على إصلاح الفكر والمنهجية الإسلامية على مستوى الأمة متجاوزاً حدود اللغة والإقليم.
ويمثل المعهد منبراً متميزاً يعمل ضمن المنظور الإسلامي لتنفيذ مشروعات الأبحاث وعقد المؤتمرات والندوات، ونشر الكتب والدوريات العلمية المحكّمة. ويتعامل المعهد مع مصادر التراث الإسلامي والمعرفة الإنسانية المعاصرة؛ لبلورة تيار فكري إسلامي متميز، يمهّد لاستعادة قدرة الأمة على العطاء الحضاري، وتوجيه التقدم الإنساني.
وقد أنشئ المعهد عام 1401هـ (1981م)، وسُجّل في الولايات المتحدة الأمريكية، ومقره العام في (هيرندن) من ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن، وله فروع ومكاتب في عدد من العواصم العربية والإسلامية والعالمية، ويشرف على أعماله مجلس أمناء ينتخب من بين أعضائه رئيساً له بصورة دورية.

معهد فيرفاكس
يقدم معهد فيرفاكس التابع للمعهد العالمي للفكر الإسلامي دروساً ودورات متخصصة للطلبة والأكاديميين بالإضافة إلى المتخصصين في الحكومة وصناع القرار ورجال الأعمال وكل من يرغب في تزويد حصيلته العلمية. هذه الدروس - ذات التكلفة الزهيدة والجدول الزمني المرن- تساعد في زيادة معرفة الطالب وخاصة في مجالات القوانين الإسلامية وحضارة وتقاليد المسلمين التي تعتبر أساسية في هذا الزمن لفهم الأحداث المعاصرة. http://www.youtube.com/watch?v=hRqQ3U8MSS0http://www.youtube.com/watch?v=tYjPXIV8c8Ahttp://www.youtube.com/watch?v=jGve3ZBMha8&list=PLC78D34FDD1578BA8http://www.youtube.com/watch?v=LH6U4gXfLO0http://www.youtube.com/watch?v=4V6NKFnfPYg&list=UUNFGlzM0gQ6ept0_TRphMDwhttp://www.youtube.com/watch?v=dqV8TviAiGA&list=UUNFGlzM0gQ6ept0_TRphMDw
طالع أيضاً
== بسم الله الرحمن الرحيم
المفكر الإسلامي الكبير مالك بن نبى هو أحد الرواد القلائل الذين اهتموا بمشكلات النهضة كطريق أوحد لرجوع الحضارة الإسلامية. وكتبه عن مشكلات العالم الأسلامي من ضمن الكتب النوعية, وهي الكتب التي تقتحم أرضية جديدة في المضمون أو في المنهج أو في كليهما.
لقد برزت في كتب مالك بن نبي أفكارا أصيلة تشخص مشكلات العالم الإسلامي وأيضا ابتكر مسارات جديدة لحل تلك المشكلات لم يتم التطرق إليها في مجال الفكر الإسلامي من قبل. وما هذا المقال إلا محاولة لتقريب فكر بن نبي عن طريق إبراز أهم ثنائيات فكره التي تتلامس مع واقعنا الحالي لتجعلنا نري مشاكلنا وحلولها من زاوية جديدة:

1- النماذج الثقافية: يتحدث عن موقف الإنسان في عزلته عندما ينتابه شعور بالفراغ، وطريقته في ملء هذا الفراغ فهي التي تحدد طراز ثقافته وحضارته. فهناك طريقتان لملء الفراغ: فإما أن ينظر إلي الأرض ويملأ وحدته بالأشياء ويسعي للسيطرة عليها لامتلاكها أو يرفع بصره نحو السماء ليملأ وحدته بالأفكار والبحث عن الحقيقية.
لذا فهناك نموذجان من الثقافة: ثقافة سيطرة ذات جذور تقنية وهي تتمثل في أوروبا (الثقافة الغربية) وثقافة حضارة ذات جذور أخلاقية وغيبية (الحضارة الإسلامية في نشاطها). فالفكر الغربي يجنح إلي الدوران حول الوزن والكم ويصل إلي المادية عند الانحراف والمغالاة. بينما يدور الفكر الإسلامي في مداره الأصلي, حينما أعطاه القرآن اندفاعته الأولي, حول حب الخير أو كره الشر. وحين يكون في أفوله فإن المغالاة تدفعه إلي التقليد الأعمي والافتنان بأشياء الغرب. ٢- الأفكار المطبوعة والأفكار الموضوعة: الأفكار المطبوعة: هي الأفكار المثالية والنموذج الأولي في ثقافة مجتمع ما. وعادة ما تكون عصية على التغيير بطول الزمن. الأفكار الموضوعة: هي التعديلات التي تدخلها الأجيال علي الأفكار المطبوعة (الأصيلة) وتكون مستوردة وفعالة ولكنها ليست صحيحة للأسف. فعند تبدل الأفكار المطبوعة بأخرى موضوعة يحدث رد فعل من هذه المخذولة لتنتقم لنفسها فيصبح سلوك الفرد غير منسجم مع فكرته المثالية. فيقول بن نبي: “أن عالم الأفكار اسطوانة يحملها الفرد في نفسه عند ولادته. وتختلف هذه الاسطوانة من مجتمع لآخر ببعض النغمات الأساسية. إن اسطوانة كل مجتمع مطبوعة بطريقة تختلف عن اسطوانة مجتمع آخر, وتتناغم الأجيال والأفراد مع سلمها الأساسي وهم يضيفون إليها أنغامهم الخاصة بهم. لقد تلقي المجتمع الإسلامي رسالته المطبوعة منذ أربعة عشر قرنا علي هيئة وحي, فانطبعت في ذاتية الجيل المعاصر لجيل غار حراء الذي أسمع السيمفونية البطولية (لدين الرجال) كما يدعو (نيتشه) الإسلام. والمجتمع الإسلامي يدفع اليوم ضريبة خيانته لنماذجه الأساسية. فالأفكار حتي التي نستوردها ترتد علي من يخونها و تنتقم منه. يتمثل ذلك في اللحظة المؤلمة حيث تري المسلم منشطر الي شخصين: المسلم الذي يتمم واجباته الدينية و يصلي في المسجد. ثم المسلم العملي الذي يخرج من المسجد ليغرق في عالم آخر”. ٣- الأفكار الميتة والأفكار المميتة: الفكرة الميتة: هي فكرة موروثة انتجتها الثقافة الإسلامية في عصر الأفول وليست صالحة للتطبيق لا في عصرها ولا في العصر الحالي. فيقول: “هي الفكرة التي بها خذلت الأصول, فكرة انحرفت عن مثلها الأعلى و لذا ليس لها جذور في العصارة الثقافية الأصيلة”. الفكرة المميتة: هي الفكرة الوافدة من الثقافة الغربية، هي في الأصل ميتة في محيطها ولم تعد مستعملة.
ويقول عنها: “هي الفكرة التي فقدت هويتها وقيمتها الثقافيتين بعد ما فقدت جذورها التي بقيت في مكانها في عالمها الثقافي الأصلي”.

لذا فأن المجتمع المريض هو من ينضح الأفكار الميتة من جهة ويمتص الأفكار المميتة من جهة أخري. وليس المقصود هنا أن نتساءل لماذا توجد عناصر مميتة في الثقافة الغربية ولكن لماذا تذهب النخبة المسلمة بالضبط للبحث هناك عن هذه العناصر؟ هذه هي المشكلة التي يتوجب طرحها. فهناك خيار في الواقع لأنه ليس العالم الثقافي الغربي كله مميتا. إذ أنه ما يزال يبعث الحياة في حضارة تنظم مصير العالم حتي الآن. وليس العنصر المميت الذي نصادفه في ذلك الوسط الثقافي إلا نوعا من النفايات, الجزء الميت من الحضارة. لكن الأفكار الميتة تبدو أشد فتكا. ومن أجل أن نقتنع بذلك ينبغي أن نلقي نظرة علي الميزانية التاريخية للأفكار التي قتلت المجتمع الإسلامي, والتي تشكل أيضا الديون التي تخلفت عن عصر نهضة المجتمع الإسلامي وهو لم يتخلص منها علي ما يبدو. الخلاصة: المجتمع الإسلامي يعاني من انتقام نماذجه المثالية لعالمه الثقافي الخاص به من ناحية, ومن ناحية أخري من انتقام رهيب تصبه الأفكار التي استعارها من أوروبا, دون أن يراعي الشروط التي تحفظ قيمتها الاجتماعية. وقد أورث ذلك تدهورا في قيمة الأفكار وتدهورا في قيمة الأفكار المكتسبة. وقد حملا افدح الضرر في نمو العالم الإسلامي أخلاقيا وماديا. إن هذه هي النتائج الاجتماعية لذلك التدهور والتي نصادفها يوميا في صورة غياب فاعلية وقصور في مختلف أنشطتنا الاجتماعية. فنحن اليوم نقاسي هذا التدهور المزدوج, فالأفكار المخذولة في هذا الجانب أو ذاك لها انتقام رهيب. و أن انتقامها المحتوم هو ما نعاني منه اليوم.
استكمالًا للتحليق في فضاء نهضة المفكر الإسلامي الكبير مالك بن نبى نعرض إليكم الجزء الثاني من المقال لكن مع التركيز علي أشهر ثلاثيتين في كتابه الأشهر مشكلة الأفكار في العالم الأسلامي: 1. العوالم الثلاثة: تتعايش طوال حياة الإنسان ثلاثة عوالم جنبا الي جنب هي الأشياء والأشخاص والأفكار. يتفوق أحدهما علي الآخرين تبعا للفرد ولنموذج المجتمع الذي يعيش فيه. يقصد بعالم الأفكار: مجموعة المعتقدات والمسلمات والتصورات والمبادئ والنماذج، التي تحتويها عقول مجتمع ما في لحظة تاريخية ما، ويدخل في هذا العالم أيضًا كل أنماط التفكير والقيم والمشاعر والأحاسيس. أما عالم الأشخاص: فيقصد به مجموعة العلاقات والنظم والاتصالات التي تنظم حياة الأشخاص الذين يكونون هذا المجتمع فيما بينهم. أما عالم الأشياء: فهو كل ما ينتجه هذا المجتمع من مبانٍ وشوارع وزراعة وصناعة، وغير ذلك من المنتجات والخدمات الملموسة [من الصحوة إلى اليقظة، د/ جاسم سلطان، ص(123)]. عندما يطغي عالم الأشياء تتحول كل قيم المجتمع من القيم الكيفية إلي كمية. يواجه العالم الإسلامي مشكلة طغيان الأشياء علي الأفكار, يترتب علي ذلك نتائج تأخذ أحيانا أشكالًا تدعو للسخرية حينما يحل الشئ محل الفكرة بطريقة ساذجة لينشئ حلولًا مزيفة لمشكلات حيوية. بينما يترتب علي طغيان الأشخاص نتائج ضارة عندما يتجسد المثل الأعلي في شخص ما, فسائر أخطاء الشخص ينعكس ضررها علي المجتمع الذي جسد في شخصه المثل الأعلي. لذا فإن أساتذة الصراع الفكري يعرفون أن التعامل مع الوثن (الشخص) أسهل من التعامل مع الفكرة. يعرفون أن استغلال النفوذ أسهل مع الأشخاص منه مع الفكرة. والمهم بالنسبة لهم هو أن لا يدع الاطراد الثوري يتمحور حول فكرة. المرحلة الحالية للمجتمع الإسلامي تشهد تداخلا بين طغيان الأشياء و طغيان الأشخاص علي الأفكار. ويخلص مالك إلي لب مشكلة المجتمع الإسلامي وهي: أن المسألة ليست مسألة وسائل ولكنها مسألة مناهج وأفكار 2.مراحل الحضارة: يري مالك أن المجتمعات في دورتها الحضارية تكون في واحدة من ثلاثة مراحل: مرحلة ما قبل التحضر. مرحلة التحضر والدورة الحضارية. مرحلة ما بعد التحضر. كل حضارة تمثل في الواقع من انطلاقها شرارة الفكرة الدينية في المجتمع الذي يكون “خام” حتى تبعث فيه الروح التي تنشطه. فالحضارة الغربية (وهي الحضارة المسيحية) بنيت على أساس ما قام به يسوع عليه السلام في بيت لحم في فلسطين. عند تطبيق الدورة الحضارية علي الحضارة الإسلامية يتبين أن المجتمع الإسلامي مر علي هذه المراحل الثلاثة وهو يعيش الآن بعد دولة الموحدين مرحلة ما بعد الحضارة يجب التمييز بين مجتمع بدائي بكر يعيش مرحلة ما قبل الحضارة مذخورًا بطاقته الكاملة للانخراط فيها عندما تتوفر له شروطها، وبين مجتمع ما بعد الحضارة الذي كان قد حمل أعباءها، ثم خرج منها خائر القوى، محملاً بكل الرواسب والشوائب والمعوقات التي تصحب سقوط الحضارات وأفولها، وهي حال الأمة العربية الإسلامية اليوم. يخلص مالك إلي نفس النتيجة السابقة لكن بطريق آخر بأن: مجتمع ما قبل التحضر وما بعد التحضر لا يفتقر للوسائل (الأشياء) إنما يفتقر للأفكار. يتجلي بصفة خاصة بطريقة استخدامة للوسائل المتوفرة لديه: بقدر متفاوت في الفاعلية: وفي عجزه عن إيجاد غيرها. فهناك فقر حقيقي في الأفكار تظهر في المجال السياسي والاقتصادي تظهر في العالم الإسلامي في الوقت الحاضر. فإذا كان معرفة المشكلة هي أول طريق العلاج, فأننا ننهي المقال بقول مالك بن نبي: “لا يمكن لشعب أن يفهم مشكلته ما لم يتعمق في فهم العوامل التي تبني الحضارات أو تهدمها”. http://feker.net/ar/2014/04/13/23227/ نص صغيرنص صغير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التسميات