القران الكريم

الأحد، 13 مايو، 2012

أيها المعالج لا تتفلسف وليكن هذا منهجك


لقد وجدت العديد من المعالجين يشخص الحالة للمريض بمجرد رؤيته مباشرة فيطلق عليه الحكم بأن بك سحر أو عين أو مس ، وأحسنهم حالا من يقرأ خمس دقائق ثم يطلق الحكم ، وهذا في نظري غير سليم لعدة اعتبارات منها:

أولا : أن الأعراض غيبية ولا يمكن القطع أو الجزم فيها بأي حال من الأحوال ، ويكفي المعالِج أن يتحسس الداء ليستطيع أن يصف الدواء النافع الثابت في الكتاب والسنه بإذن الله سبحانه تعالى 0 

ثانيا : أن التشخيص قد يترك آثارا جانبية سلبية على الحالة المرضية ، بحيث تؤثر على نفسيته وسلوكه وتصرفه 0 

ثالثا : إن التخبط الحاصل لدى بعض المعالِجين في قضايا التشخيص ، أورثت لدى المرضى مشاكل نفسية غير المعاناة الأصلية ، فعاشوا في دوامة وصراع ، لا يعلمون أيهم يصدقون 0 

وبسبب غيبية تلك القضايا وعدم إمكانية الجزم أو القطع فيها ، ترى بعض المعالِجين بالكتاب والسنة يشخصون بناء على بعض المعطيات التي ظهرت أثناء وبعد الرقية الشرعية ، وتتضارب الأقوال ، فتارة تشخص الحالة بالسحر ، وتارة أخرى بالعين وهكذا ، مع أن الأولى للمعالِج الاهتمام بترسيخ الاعتقادات الصحيحة ، وتوجيه الحالة توجيها سلوكيا وتربويا ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، بحيث يربط المرضى من خلال هذه المنهجية بخالقهم ، فيتعلقون به ، ويلجأون إليه ويسألونه الشفاء والعافية 0 


وأعجب كثيرا من بعض المعالِجين الذين يتسرعون في قضايا التشخيص، فيطلقون العبارات والكلمات دون أن يحسب لها حساب ، أو أن توزن بميزان الشريعة ، وقد يكون لتلك الكلمات وقع وتأثير على نفسية المرضى وأحاسيسهم ومشاعرهم ، وقد سمعت عن البعض ممن يشخص عن طريق الهاتف أو المشافهة ، دون الرقية ودون الدراسة والبحث والتقصي وهذا مطلب أساسي يحتاجه المعالِج ليكون قريبا من الحقيقة والواقع ، وإن دلت تلك التصرفات على شيء فإنما تدل على جهل أولئك ، وافترائهم وقولهم بغير علم ، ومثل هذه السلوكيات والمناهج العلاجية تؤدي لمفاسد عظيمة يترتب عليها محاذير شرعية لا يعلم مداها وضررها إلا الله .

يقول الشيخ أسامة المعاني صاحب موسوعة الرقية الشرعية :

حدثني أحد الثقات أنه كان في زيارة له مع صديق لأحد المعالِجين ، وكان لهذا الصديق طفل في شهره الثاني يعاني من ضمور في الدماغ نتيجة لنقص توفر الأكسجين أثناء عملية الولادة ، وقد تم عرض الطفل على المعالِج ، يقول الأخ : وكم كانت دهشتي واستغرابي عند رؤية المعالِج لهذه الحالة حيث قال ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 000 هذا الطفل يعاني من عين جنية ) :eek: ، فما كان مني إلا أن أوعزت لصاحبي بترك هذا الجاهل لخطورة ما يقول ، خاصة أن هذا القول مبني على احتمالين لا ثالث لهما :
الأول أنه يستعين بالجن والشياطين.
والاحتمال الثاني وهو الأقرب ، بأنه قول بغير علم يختص بأمور الغيب ، وما كان هذا التصرف إلا لإيهام العامة بأنه حاذق في مهنته متمرس في صنعته صاحب نظر ثاقب ورأي سديد ، وليس أعظم من ذلك الجهل جهل آخر 0 

ولذلك أوصي المعالجين بما يلي :

1- إخلاص النية لله سبحانه وتعالى في العلاج 0 
2- التركيز على ترسيخ العقيدة لدى المرضى0 
3- التمسك بمنهج الكتاب والسنة 0 
4- التركيز على الجانب الدعوي 0 
5- التقيد بالأمور الشرعية الخاصة بالنساء 0 
6- اتقاء فتنة النساء 0 
7- إرشاد المرضى لأسباب تسلط الأرواح الخبيثة 0 
8- غرس الثقة واليقين بالله سبحانه وتعالى في نفوس المرضى 0 
9- الاسترشاد بآراء العلماء وطلبة العلم في الأمور المشكلة والمتعلقة بموضوع الرقية الشرعية والعلاج 0 
10- الحذر من استدراجات الشيطان ومكائده 0 
11- حث المرضى على الصبر والتحمل واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى 0 
12- أن يتحلى المعالِج بالحلم والأناة 0 
13- القدوة 0 
14- المحافظة على أسرار المرضى 0 
15- المحافظة على سلامة المرضى 0
16- التأني في إصدار الحكم على الحالة المرضية : وعدم التسرع في إعطاء الحكم ومسبباته عن المعاناة وطبيعتها ، إلا بعد التثبت والتأكد ودراسة الحالة دراسة علمية دقيقة ، وإعادة الأمر أثناء التشخيص وبعده لعلم الله سبحانه وتعالى ، مع ترجيح غلبة الظن في المسألة دون الجزم والقطع والتأكيد بأن الحالة تعاني من السحر أو الحسد أو العين ونحوه ، كأن يقول : ( يغلب على ضني أن الحالة تعاني من السحر مثلا ، فما أصبت فمن الله وحده ، وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان ) .
17- عدم التأثر بآراء الآخرين 0 
18- استخدام أسلوب التورية ( المعاريض ) : قد يحتاج المعالِج أحيانا لاستخدام أسلوب التورية ( المعاريض ) حفاظا على الحالة النفسية للمريض وسلامته البدنية 0
19- الابتعاد عن مواضع الريبة والشك 0 
20- عدم المغالاة في استخدام الأمور المباحة 0 
21- التجرد في الحكم على المعالِجين 0 
22- زرع الثقة في نفسية المرضى 0
23- قوة الإيمان والاعتدال في دفع عداوة الأرواح الخبيثة 0 
24- الصبر والاحتساب على إيذاء الأرواح الخبيثة 0 
25- قوة الشخصية وصلابة الجأش والقوة في التعامل مع الأرواح الخبيثة 0 


والله المستعااااان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

adse

التعليقات