تمنيتُ أن أكون مثل هذا الراقي


تمنيتُ أن أكون مثل هذا !!

رسالة إلى معالج ( راقي )



الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، خالق الأرض والسماوات، أخرج الناس إلى النور من بعد الظلمات، والصلاة والسلام على النبي الصادق الأمين، ذي الخلق العظيم، بالمؤمنين رؤوف رحيم، المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد ..


منذ أن قدًر الله لي بأن أكون معالجا بالقرآن راقيا بكتاب الله سنة 2001 نمتُ أحلم بشخصية معينة خاصة وأني قد رأيت كثرة المرضى المبتليين بالمس والسحر والعين وانتشار السحر والسحرة وكثرة الدجالين والمشعوذين وانتشار العلاج بالطرق الغير شرعية والمخالفات والشركيات وابتزاز أموال الناس وانجراف الناس نحو ذلك وكان الجهل هو السائد وكان يبدو لى أن الحق ضعيفا مهزوما وأن الظلم هو الطاغي .. فتمنيتُ أنأكون مثل هذا :



(1) محارباً للسحرة والشيطـــــــان : 

تمنيتُ أن أكون محاربا للسحرة الملاعين الذي يسعون في الأرض فسادا يخربون بيوت المسلمين مقابل عرض من الدنيا قليل ، قال تعالى : ( وَاتَّبَعُوامَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَد ٍحَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّابِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَايَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْكَانُوا يَعْلَمُونَ). ( البقرة :102)


تمنيتُ أن أكون محاربا للظلم الذي عانا منه كثيرٌ من المرضى ... وحسبي الله ونعم الوكيل ...



(2) صادقاً مخلصاً : 

تمنيتُ أن أحمل الصدق والإخلاص للمرضى محارباً الإبتزاز الذي طالما عانا منه الكثير من الناس وحتى أكون منصفا كان ذلك من فئة قليلة تتخفى تحت سمة أهل الدين فقد اسْتُغلًت اللحية أداة من أدوات النصب والكسب ، والمرضى لا حول لهم ولا قوة إلا بالله يرغبون في الشفاء لأولادهم وأخواتهم ، والإعلام للأسف لم ينصف الحق صوَر كل الرقاه برجل قبيح المنظر سئ النية سئ الخلق مشركا بالله نصابا محتالا حتى كان يقال عن المعالجين بالقرآن (الرقاه ) : ( مهنة من لا مهنة له).




(3) داعياً إلى الله : 

تمنيتُ أنأ كون داعيا إلى الله آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر وذلك بإعتقادي بأن الشيطان والسحر لا يتقوى على الإنسان إلا بضعفه وبعده عن الله ( البعد عن الصلاة - القرآن - الأذكار – عدم الإلتزام بالحجاب الشرعي .. الخ) ملاحظة هامة : هناك بعض مرضى المس والسحر والعين يكون سبب البلاء هو رفعة من الله ( رفعة للدرجات ومحو للسيئات ) وليس تقصير .




(4) حافظاً للقرآن : 

تمنيتُ أن أكون حافظا لكتاب الله أتلوه في الناس بصوت حسنٍ جميل عذب فيحبه الناس وأكون سببا في تمسكهم به . وقد روي عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( زينوا أصواتكم بالقرآن ) وبذلك أكون قد أعطيتهم سيفا صارما على رقاب الشياطين ،قال تعالى : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ) . ( الإسراء : 45) وعن معاوية (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال: (اقرءواسورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيت يقرأ فيه سورةالبقرة) (رواه الحاكم بسند صحيح رقم 1170 صحيح الجامع)، وأيضا قال صلى الله عليه وسلم ( اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة) .(رواه مسلم رقم 1910 وأحمد ، رقم 1165صحيح الجامع )

البطلة : أي السحرة




(5) مقيماً لليل خاشعا لله : 

تمنيتُ أن أكون قواماً لليل خاشعا لرب الأرض والسموات فقد علمنى أحد شيوخي بأن المعالج بالقرآن (الراقي ) لابد أن يخاف الله فمن أخاف الله خاف منه كل شئ وتعلمت منه : ( أنني لا أستطيع التغلب على شيطان المس والسحر والعين في المريض إذ لم أقدر التغلب على شيطاني أنا ). أى إذا كان المعالج بالقرآن ( الراقي ) لا يغلب شيطانه في ترك صلاة الفجر أو عدم غض البصر أو النميمة .. الخ .. فكيف ينتصر على شيطان غيره .. ؟! وتعلمت منه قصة الإمام أحمد بن حنبل : قال القاضي ابوالحسن بن القاضي ابي يعلي ابن الفراء الحنبلي في كتاب (طبقات الإمام احمد ) : سمعت احمد بن عبيد الله قال : سمعت ابي الحسن علي بن احمد علي العكيري قد علينا من عكيرا في ذي القعدة سنة اثنى وخمسين وثلاثمائة قال: حدثني ابي عن جدي قال: كنت في مسجد ابي عبد الله بن حنبل فأنفذ اليه المتوكل صباحا له يعلمه ان جارية بها صرع وسأله ان يدعو الله لها بالعافية فاخرج له احمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه الى صاحب له وقال له امضى الى دار امير المؤمنين وتجلس عند راس هذه الجارية وتقول له ( يعني الجن) قال لك احمد ايما احب اليك تخرج من هذه الجارية او تصفع بهذه النعل سبعين فمضى اليه وقال له ما قال الامام احمد فقال له المارد على لسان الجارية السمع والطاعة لو ما امرنا احمد ان لا نقيم بالعراق ما اقمنا به انه اطاع الله ومن اطاع الله اطاعه كل شيء فخرج من الجارية وهدأت ورزقت اولادا فلما مات احمدعاودها المارد فانفذ المتوكل الى صاحبه ابي بكر المروزي وعرفه الحال فأخذ اطاع المروزي النعل ومضى الى الجارية وكلمه العفريت على لسانها : لا اخرج من هذه الجارية ولا اطيعك ولا اقبل منك احمد بن حنبل اطاع فامرنا بطاعته.. والله اعلم



(6) محباً لإخواني من المعالجين بالقرآن ( الرقاه ) :

تمنيتُ أن أكون محبا لإخواني من المعالجين ( الرقاه ) متعاونا معهم على البر والتقوى لا أحمل أي حقد أو حسد لأحد منهم قال تعالى : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَرِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ). (الأنفال 46)




(7) متفقهاً في ديني :

تمنيتُ أن أكون متفقهاً في ديني ملماً بكثير من المسائل حتى يجد المرضى عندي جواباً لكل سؤال أو استفسار.




(8) وفياً لشيوخي وعلمائي : 

تمنيتُ أن أكون وفياً لشيوخي غير ناكرٍ للجميل والإحسان فقد جعلهم الله سببا في ما أنا فيه من فضل ونعمة . وروى أحمد من حديث الأشعث بن قيس مرفوعا مثل حديث أبي هريرة ورواه أيضا بلفظ آخر (إن أشكر الناس لله تعالى أشكرهم للناس). وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعا ( من أتى إليه معروف فليكافئ به فإن لم يستطع فليذكره فمن ذكره فقد شكره ) . (رواه أحمد )




(9) متواضعاً وليس مغرورا :

تمنيتُ أن أكون متواضعا للناس غيرمغرور أو متكبر ، فعن ابن مسعود رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) ( رواه مسلم وأحمد وغيرهم ) والفضل كل الفضل من الله ، وإذا جعل الله الشفاء للمريض فهو كرم من الله سبحانه وتعالى وفضل وإن لم يأذن فهو من ذنبي ومن الشيطان.




(10) عادلاً غير ظالم : 

تمنيتُ أن أكون غير ظالم لإخواني من المعالجين لا أفترى على أحد منهم ولا أسئ الظن بهم ولا أقدح في نيات أحدأ منهم ، ولا أفترى على أقارب مريض السحر باتهام فلان اللي عملك السحر أو فلان اللى بيكره كالأمر الذي يؤدي إلى قطيعة الأرحام والفتن وظلم الناس بغير حق .




(11) أنيقاً جميلاً : 

تمنيتُ أن أكون أنيقا ذو مظهر حسن يشم الناس مني العطر الجميل فأظهر بمظهر جميل يليق بأهل الدين .





(12) أحمل الخير للناس : 

تمنيتُ أن أكون عوناً للناس على قضاء حوائجهم أحمل لهم الحب والرحمة شاكرا لله ذلك. قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ): ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ) . (رواه مسلم رقم 5861) وعن ابن عمر ( رضى الله عنه ) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) تمنيتُ أكون خير الناس أنفعهم للناس) . ( رواه الطبراني)





(13) مبتسماً في وجوه المرضى : 


تمنيتٌ أن أكون دائما مبتسماً في وجوه المرضى إبتسامة تبعث لهم بشرى الخير والشفاء بإذن الله الكريم المتعال. فعن أبي ذر ( رضى الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) . ( رواه البخاري)





(14) حنوناً بالمرضي صابرا عليهم : 


تمنيتُ أن أكون رحيماً بالمرضى رفيقا بهم حنونا بهم فأكون أخ وأب وابن على حسب مختلف الأعمار ،وأكون أيضا صابرا عليهم .





(15) مجتهداً نشيطا : 

تمنيتُ أيضا أن أكون مجتهدا في كل ما ينفع المرضى وأتعلم وأسعى حتى اكون سيفا على رقاب السحرة والشياطين الملاعيين . قال تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِتُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَاتَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِاللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ). ( الأنفال 60 )



نمتُ أحلم بأن أكون هذا الراقي وأيضا تمنيتُ أن تكون أنت مثل هذا الراقي ، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وجميع الرقاه مثل هذا الراقي وأن يشفي جميع مرضى المسلمين والمسلمات .


وأختم رسالتي بالحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات ، فلك الثناء ربي كما أثنيت على نفسك والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .


اللهم علمنا ما جهلنا وارزقنا أن نعمل بما علمتنا وتقبل منا أحسن ما عملنا وتجاوز واغفر لنا ما لا يرضيك عنا إنك ولي ذلك والقادر عليه .


وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل جميع أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ..



كتبه الفقير إلى عفو ربه

الشيخ أحمد عبدالمجيد

أبوإسحاق

بقلم المحترف محمد احتيت htyte mohammed

  • انا مواطن مغربي وادرس العلم الشرعي بالجامعة وهدفي من هذا الموقع هو جمع اهم الدروس و الكتب للمساعدة طالب العلم الشرعي بان يصبح من العلماء الربانيين كما ان هدفي من هذا الموقع هو الحصول على مرضات الله عن ابن عباس رضي الله عنهما: " يرفع العالم فوق المؤمن سبعمائة درجة، بين كل درجة كما بين السماء والأرض " " ،

    والله المستعان

    كن الأول دائما علق على " تمنيتُ أن أكون مثل هذا الراقي "

    صفحتنا على الفيسبوك

    التعليقات

    أقسام الموقع

    adse