آخر الأخبار
... مرحبا بزورا موقع الرقية الشرعية وعلاج السحر

تذكر ان الله هو الشافي

وعلى العبد الاخذ بالأسباب

كيفية تعامل السحرة مع الجن والشياطين

0


لا بد أن نعلم يقيناً بأن العلاقة التي تقوم بين السحرة والشياطين أساسها الكفر والشرك والإلحاد ، ومضمون هذه العلاقة يعتمد على إبرام عقد بين الطرفين ، ويقوم هذا العقد أساسا على قيام الساحر ببعض الأمور الشركية أو الكفرية سواء كانت تلك الأفعال سرية أو جهرية مقابل خدمات يقدمها الشيطان للساحر وتسخير من يقوم على خدمته 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – عن كيفية وصول الإنسان لمرتبة الساحر : ( يتفق ساحر مع شيطان على أن يقوم الساحر بفعل بعض المحرمات أو الشركيات ، في مقابل مساعدة الشيطان له وطاعته فيما يطلب منه 0
فمن السحرة من يرتدي المصحف في قدميه ويدخل به الخلاء ، ومنهم من يكتب آيات من القرآن بالقذارة ، ومنهم من يكتبها بدم الحيض ، ومنهم من يكتب آيات من القرآن على أسفل قدميه ، ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة ، ومنهم من يصلي بدون وضوء ، ومنهم من يظل جنباً ، ومنهم من يذبح للشيطان فلا يذكر اسم الله عند الذبح ويرمي الذبيحة في مكان يحدده له الشيطان ، ومنهم من يخاطب الكواكب ، ويسجد لها من دون الله ، ومنهم من يأتي أمه أو ابنته ، ومنهم من يكتب ( طلسماً ) بألفاظ غير عربية تحمل معانٍ كفرية 0
ومن هنا يتبين لنا أن الجني لا يساعد الساحر ولا يخدمه إلا بمقابل ، وكلما كان الساحر أشد كفراً كان الشيطان أكثر طاعة له ، وأسرع في تنفيذ أمره ، وإذا قصرَّ الساحر قس تنفيذ ما أمره به الشيطان من أمور كفرية ، امتنع الشيطان من خدمته ، وعصى أمره 0 فالساحر والشيطان قرينان التقيا على معصية الله ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

قال الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( لا تنشأ العلاقة بين شيطان الجن وحليفه شيطان الإنس إلا بعد أن يدفع الساحر وهو شيطان الإنس ثمناً باهظاً ؛ لأنّ شيطان الجن لا يعاونه ولا يقوم بخدمته فيما يطلب إلا بعد أن يطلب إليه القيام بأعمال منافية للشرع ، بل هي للكفر والشرك أقرب منها للإيمان ؛ إذ يقوم محترف السحر أو من يريد استخدام الشيطان بالآتي :
1- العهد والميثاق : وهو التحالف مع الشيطان على ألاّ يخون أحدهما الآخر فيفشي سره أو يعصي أمره 0
2- يتقرب الساحر للشيطان : كأن يصوم له تقرباً من أجل مرضاته 0
3- يذبح تقرباً للشيطان : بشرط أن يذكر اسم الشيطان على ما يذبح ، فلا يذكر اسم الله جل وعلا 0
4- يكتب الساحر آيات من القرآن بالنجاسة 0 أو يكتب الفاتحة بالمقلوب 0 أو يكتب آيات من كتاب الله عز شأنه بدم الحيض ، أو بدم طيور يحددها الجن وتذبح دون أن يذكر اسم الله عليها ، بل يذكر اسم الشيطان 0
5- يكون الساحر دائماً نجس البدن والثياب ، فلا يتطهر 0
6- تمزيق المصحف ويضعه الساحر في نعله ويدخل به المرحاض 0
7- يلبس الساحر ثياباً نجسة وبالمقلوب 0
8- الاستنجاء باللبن مع وطء المصحف بالنعال 0
9- يأمر الشيطان الساحر بالزنا ، ثم بكتابة آيات مقلوبة بماء النجاسة ، أو تمائم وطلاسم يمليها الجن على الساحر فيكتبها بمني الزنا 0
10- تحديد مكان خال يتم فيه اللقاء بينهما بمواصفات خاصة 0
هذا وغيره من الأفعال التي تخرج الساحر من ملة الإسلام ، وينال الكفر بفعلها 0 ومعلوم أن السحر كفر ، والساحر كافر ) ( إعجاز القرآن في علاج السحر والحسد ومسّ الشيطان – 22 – 24 ) 0

يقول الدكتور عبدالسلام السكري المدرس بكلية الشريعة والقانون بدمنهور : ( والسحر بأنواعه إما أن يقتصر عمله وتأثيره على شخص معين سواء كان ذلك الشخص ذكراً أو أنثى وهو الغالب عليه ، وفي هذه الحالة لا بد للساحر أن يكون على اتصال مستمر بالشياطين ومردة الجن ويشترط فيه أن يكون جيد الدراية والخبرة في التعامل مع الجن سواء كان في تحضيرهم أو انصرافهم عالماً بخبايا السحر وممارسته ، وهذا لا يتأتى إلا إذا كان الساحر قد قضى مدة طويلة جداً في ممارسة السحر واستخدامه 0
ومما ينبغي أن تعلمه أن السحرة أناس اتصفت نفوسهم بالخبث والدناءة والدهاء ، فهو يعتقد اعتقاداً راسخاً في سيده " الشيطان " وهو كذلك عدو لجميع الأديان ، وعلى استعداد أن يرتكب أبشع الجرائم الخلقية في أي وقت إرضاء لسيده ، ويقضي معظم وقته منطوياً على نفسه ويشترط الشيطان فيمن يتعامل معه من السحرة شروطاً في غاية الصعوبة والانحطاط والذل في نفس الوقت ) ( السحر بين الحقيقة والوهم في التصور الإسلامي – ص 20 – 21 ) 0

ويتبع الساحر أمراء من قبائل الجن والشياطين ويكون تحت إمرة كل من هؤلاء عدد محدد من الأرواح الخبيثة بحيث ينفذون أمره ويأتمرون بإمرته ، وغالبا ما يؤمر على هذه المجموعة شيطان متمرد متعفرت ذو قوة وبأس شديد ، وهكذا يتضح بأن تلك العلاقة المطردة تقوم على تنظيم وتخطيط وإعداد دقيق ، وهذا يحتم اتخاذ كافة السبل والوسائل الشرعية والحسية المباحة لمحاربة ذلك والوقوف في وجهه ، ودون ذلك فإن المعالج سوف يتعرض للخطر في نفسه وأهله وماله 0

يقول الأستاذ الصادق بن الحاج التوم : ( وحقيقة الأمر أن الساحر يأخذ أو يؤتى إليه بشيء من الشخص المراد سحره ؛ كقطعة من ثيابه ، أو شعرة من رأسه ، أو جزء من أظافره ، فإن لم يوجد شيء سأل الساحر عن اسم أمه حتى يجد علامة يربط بها السحر بالمسحور ، ثم بعد ذلك يعقد عقداً يكون فيها هذا الأثر ، ثم يقرأ تعاويذه وطلاسمه الشيطانية ، وهي محاولة لطلب المساعدة من الأرواح الخبيثة لإنفاذ السحر ، فتعاونه مردة الشياطين الذين يعبدهم ويطيعهم من دون الله ، فيسخرون له أرواحاً خبيثة يربطوهم بجسم الشخص المراد سحره ، فلا يستطيع أن ينفك عنهم ، وهذا الشيطان المربوط بالمسحور يسمى بـ ( خادم السحر ) فيلازمه ويتابعه حتى يجد فرصة سانحة فيدخل في جسده ، فلا ينفك عنه إلا إذا أبطل السحر وانفكت العقد ، ثم توضع العقد المربوطة مع أوراق فيها طلاسم وتعاويذ شيطانية في مكان قريب أو بعيد من المسحور حتى يلازمه السحر ، فتدفن في الأرض أحياناً أو توضع في أماكن خفية حتى لا يعرف مكانها فتبطل ، وقد يضاف إلى ذلك بعض المواد الخبيثة والتركيبات النتنة مثل : العذرة ، أو المني ، أو دم الحيض ، فتخلط وتجفف وتسحق حتى تكون ( بودرة ) وتقرأ فيها التعاويذ ، ويكون منها مادة سحرية توضع للشخص المراد سحره في طعامه أو شرابه حتى تستقر في بطنه فتقوم بجذب الروح الخبيثة ( خادم السحر ) إلى الجسد لتستقر بها ، فإذا استقرت الأرواح الخبيثة في الجسد قامت بأداء المهمة التي من أجلها عمل السحر ، فإن كانت للتفريق بين المرء وزوجه قاموا بعمل أشياء تكرّه الرجل في زوجته أو المرأة في زوجها ، كأن يجعلون في فم المرأة – إن كانوا فيها – رائحة نتنة لا تنفك عنها 0
أو يسببون للرجل أو للمرأة ضيقا شديداً وقلقاً وخوفاً طالما هو في بيته مع زوجته ، أو يهيجون أعصابه فلا يتحمل كلمة واحدة من زوجته 000 إلى غير ذلك من العوامل التي تدمر الأسر 0
وأما إذا كان المراد من السحر تسبب الأذى للمسحور فقد يسببون له آلاما حادة في الرأس ( صداع ) ، وآلاماً حادة في الظهر والمفاصل ، وضيقاً في الصدر ، وأوجاعاً في البطن 0 وإذا كان المراد من السحر صرف المسحور عن دراسته أو تجارته أو مستقبله فيقومون بتشتيت فكره والتسبب في أرقه ، وعدم راحته ، وجلب الكوابيس والأهوال له عند النوم 000 إلى غير ذلك مما يقوم به السحرة ) ( الإيضاح المبين لكشف حيل السحرة والمشعوذين – ص 15 – 18 ) 0

قال صاحبا كتاب " أفعال شيطانية " : ( أما الجن الموكل بتنفيذ السحر " التأثير على المسحور " يدعى " خادم السحر " وقد يوضع في السحر شيء من شعر المسحور 00 أو قصاصات من ملابسه أو أي شيء مما كان يستعمله ولو بقدر بسيط ) ( أفعال شيطانية – ص 38 ) 0

والسؤال الذي قد يطرح نفسه هو كيفية استحضار الساحر للجن والشياطين وتسخيرهم في إيذاء المسلمين وغيرهم ، وللإجابة على هذا السؤال أعرض وبشكل مختصر الوسائل والأساليب التي يقوم الساحر بواسطتها من استحضار الجن والشياطين وهي على النحو التالي :

1)- طريقة الإقسام :

وتعتمد هذه الطريقة على دخول الساحر إلى غرفة مظلمة وإطلاق نوع معين من البخور ، ثم البدء في تلاوة العزيمة الشركية ، وهي عبارة عن طلاسم تحتوي على إقسام الجن بسيدهم ، وسؤالهم بعظيمهم ، كما تتضمن أنواعا أخرى من الشرك كتعظيم الجن والاستغاثة بهم وغير ذلك من أمور شركية أو كفرية 0

وحال الانتهاء من تلك العزيمة الكفرية يظهر للساحر حيوان أو طائر أو مسخ ونحو ذلك من أشكال أخرى ، وقد يسمع الساحر صوتا دون رؤية أي شيء يذكر ، وفي هذه الحالة يقوم الساحر بإعطاء أوامره للشيطان لتنفيذ ما يريد 0

قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : وبهذا يجيبون المعزم والراقي بأسمائهم وأسماء ملوكهم ، فإنه يقسم عليهم بأسماء من يعظمونه ، فيحصل لهم بذلك من الرئاسة والشرف على الإنس ما يحملهم على أن يعطوهم بعض سؤلهم ، لا سيما وهم يعلمون أن الإنس أشرف منهم وأعظم قدرا ، فإذا خضعت الإنس لهم واستعاذت بهم كان بمنزلة أكابر الناس إذا خضع لأصاغرهم ليقضي له حاجته ) ( البيان المبين في أخبار الجن والشياطين - ص 58 ) 0

قال الكشناوي : ( سحر يقوم على عمل أشياء مناسبة للغرض المطلوب ، مضافة إلى رقية ، ودخنة بعزيمة نافذة في وقت مختار وتلك الأشياء تارة تكون تماثيل كالطلسمات ، وتارة تصاوير ونقوشا ، وتارة عقدا تعقد وينفث عليها ، وتارة كتبا تكتب وتدفن في الأرض ، أو تطرح في الماء ، أو تعلق في الهواء ، أو تحرق بالنار ، وتلك الرقية التي يرقى بها ، فيها تضرع للكواكب الفاعلة للغرض المطلوب 0 على زعمهم ) ( الدر المنظوم وخلاصة السر المكتوم في السحر والطلاسم والنجوم - 1 / 27 ) 0

قال الحافظ ابن العربي المالكي في تعريف السحر : ( أنه كلام مؤلف يعظم فيه غير الله تعالى ، وتنسب إليه الأفعال والمقادير ، الكائنات بخلق الله عند قول الساحر ، وفعله في المسحور ، ما شاء من أمره حسب ما جرت العادة به ) ( عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي - 6 / 246 - 247 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – عن حقيقة السحر فأجاب :

( نعم له حقيقة وحقيقته أن السحرة يعبدون الشياطين ويطيعونهم وهم يساعدونهم على ما يريدون والله تعالى قد أعطى الشياطين من القدرة ما يزاولون به أعمالا غريبة ) ( المسلمون 54 – فتاوى العلاج بالقرآن والسنة – ص 56 ) 0

قال الأستاذ مصطفى عاشور : ( وإذا فسدت نفس الإنسان أو مزاجه ، فإنه يشتهي ما يضره ويلتذ به ويعشقه 0 والشيطان ذو النفس الخبيثة إذا تقرب إليه صاحب العزائم والأقسام وكتب الروحانيات السحرية ، بما يحبه من الكفر والشرك ، صار ذلك كالرشوة له ؛ فيقضي له بعض
أغراضه ) ( عالم الجن أسراره وخفاياه – ص 75 ) 0

2)- طريقة الذبح :

وتقوم هذه الطريقة على أساس إحضار الساحر حيوان أو طائر وغالبا ما يلجأ الساحر لاستخدام اللون الأسود من هذه الحيوانات أو الطيور لما تعنيه في نظر هذا الخبيث من استجماع لقوى الشر ، ثم يذبحه دون أن يذكر اسم الله عليه ، وأحيانا أخرى يوكل هذه المهمة للمريض أو من أراد القيام بالسحر استدراجا له في الطغيان والكفر ، وتارة قد يطلب الساحر من المريض أن يلطخ وجهه وجسده بذلك الدم ، ثم يطلب الساحر من المريض أن يرمي هذه الجيفة ويدفنها في الأماكن المقفرة كالمزابل والحشوش والمقابر ونحو ذلك من أماكن تعتبر سكن للجن والشياطين ، ومن ثم يقوم الساحر بتلاوة عزيمته التي تحتوي على طلاسم كفرية أو شركية حيث يأمر تلك الأرواح الخبيثة بما يريد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التسميات