السحر و جنود إبليس


 

 السحر و ما أدراك ما السحر ؟؟؟؟

العلاقة بين النفاق والسحر
كل ساحر منافق في الأصل لأنه و لشر ما يقوم به لا يستطيع أن يظهر في النور بمظهره الحقيقي لذا عليه أن يتخفى في جلباب آخر . فهو قد يلبس جلباب الشخص العادي المسالم الذي لا يميل إلى العنف و الخصام , قد يكون ذا فصاحة و قول مسموع ,
 قد يكون سائق الأجرة الذي تركب معه
 قد يكون المحاسب أو البائع في المتجر
 قد يكون الشخص الذي تقف بجانبه في الطابور أو ذلك الذي يصلي جانبك في المسجد ,
 أو قد تكون الزوجة التي ائتمنتها على منزلك و أولادك ,
و الطامة أن يلبس الساحر جلباب الواعظ الذي ينصح العباد و يأمرهم بالمعروف و هو عنه أبعد و ينهاهم عن المنكر و هو له أجرأ ,
و قد لبس جلباب المسؤول المتواضع صاحب الخلق الرفيع و الأدب الجم و هو في حقيقته خبيث النفس , حليف للشيطان عدو لله و لرسوله الكريم و لعباده الصالحين ,
أو يلبس جلباب الطبيب الذي وجد في السحر ضالته لإيقاع الشر بالمرضى بناء على طلب أهل الشر الذين يغدقون عليه عطاياهم من أجل تحقيق مآربهم الخبيثة .

العلاقة بين السحر و السياسة
نعتقد خطأ أن الجهلة فقط هم من يقفون على أبواب السحرة و خاصة النساء لجلب منفعة أو دفع ضرر و الواقع أن اللجوء للسحرة مرض ابتلي به الجاهل و المثقف المتعلم , المرأة و الرجل , الغني و الفقير , العابد و من لا دين له , و كل من أراد الله غوايته بتسليط الشياطين عليه .
نرى أن بعض الساسة يسعون  لتسخير السحر لتحقيق مآربهم و أطماعهم الدنيوية , قد يمارسون السحر بأنفسهم أو يسخرون عددا من السحرة و الأعوان للضرب بأيد من حديد على خصومهم لتبدو الكوارث و كأنها قضاء الله تعالى و قدره و هي أعمال شيطانية يقصد بها إهلاك الخصوم .

العلاقة بين السحر و علم الكيمياء
السحر علم من علوم الله تعالى كبقية العلوم الكونية . ابتلى به الله عباده ليختبر إيمانهم , فهناك من يكفر بالله و يتعلمه و هناك من يؤمن به فيتجنبه .
يحتاج الساحر إلى خلط مواد مختلفة ليصنع شرابا أو مسحوقا سحريا و قد يكتشف موادا جديدة  لها تأثير ضار , و يتعرف على المواد التي يبطل بها السحر حتى يفسدها أو يأمر بإبعادها عن المصاب بالسحر ., فهو بذلك كيميائي شيطاني يستخدم ما تعلمه في الإفساد في الأرض .

العلاقة بين السحر و الأندية الرياضية
توجد علاقة وثيقة بينهما لأن بعض الأندية لا ترضى بقضاء الله تعالى و ترضى بالخسارة أمام النادي المنافس لذا تسعى لتسخير السحر للحصول على الفوز الدائم و الصدارة المتميزة في كل الألعاب . لا يخفى على الجميع أن نادي الإتحاد العريق في مجال الرياضة هو أيضا عريق في مزاولة السحر و تسخير السحرة لخدمة مآربه و لكن من يستطيع أن يرفع أصابع الاتهام لنادي عرف عنه ممارسة السحر للحصول على النتائج المطلوبة و يحاسبه و يجازيه و يوقفه عند حده ؟
 لا نقول إلا : حسبنا الله و نعم الوكيل
الساكت عن الحق شيطان أخرس و سنتحول من مجرد متفرجين إلى شياطين خرس رضوا بالباطل و سكتوا عنه و قد يعمنا غضب الله تعالى و سخطه و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

العلاقة بين الساحر و العائن
لابد للساحر أن يكون حاسدا حقودا بالفطرة حتى يستطيع أن يتعلم السحر ليؤذي خلق الله , و هو لم ينجرف إلى هذا المستنقع العفن إلا من أجل قتل الناس و تعذيبهم بالمرض
. الساحر قاتل مجرم حقير لا يستطيع أن يواجه الناس بقبيح فعله لذا يرسل إليهم شياطينه من الجن و الإنس لتنفيذ جريمة القتل . لذا كان الجزاء العادل للساحرة و الساحر القتل .
عينا الساحر مهمتان في إلحاق الضرر بالضحايا فهو قد يعجز عن إلحاق الضرر بالضحية لشدة تحصنها بذكر الله تعالى لذا يتربص بالضحية فيحدق بها  ليرسل شياطينه إلى جسم الضحية أو لأي غرض مادي فتنطلق شياطين الشر من عينين مسمومتين لتصيب الهدف كما تفعل بعض أنواع الثعابين بفرائسها , فتكون تلك النظرات المسمومة أشبه بقذائف نووية تطلقها طائرة حربية .  قد تقوم تلك الشياطين بتبديل غرض مادي في يد الضحية بآخر شيطاني دون علمها لينتقل الشر إلى منزل الضحية أو جوفه إذا كان طعاما أو شرابا , أو تفسده إذا كان جهازا .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق و من شر غاسق إذا وقب و من شر النفاثات في العقد و من شر حاسد إذا حسد )

كيف نتعرف على السحرة و المنافقين ؟
انتشر السحر بين جميع الأمم منذ نزول الملكين هاروت و ماروت و اشتهرت الحضارة المصرية القديمة به , و ما لعنة الفراعنة إلا سحر قديم ألقاه السحرة على مقابر الملوك ليصيب المرض أو تنزل المصيبة بمن يتجرأ على فتح تلك المقابر و انتهاك حرمتها . اعتدنا أن نسمع أن القارة السوداء بجميع طوائفها و مللها مشهورة بالسحر و خاصة أهل المغرب , و تتسع الدائرة لتشمل أهل الشام و مصر و أهل اليمن و جنوب شرق آسيا و بلاد العند و السند , كما أنه أصبح أمرا معلنا في دول الغرب و الأمريكتين .
 الطامة الكبرى  أن السحر انتشر كالنار في الهشيم في بلاد الحرمين , لا يمارسه الوافدون فقط و لكن أهل البلد أنفسهم . الأغرب أن معظم الممارسين لهذه المهنة الشيطانية شباب و شابات اتخذوا الأعمال المعروفة من تعليم و تدريس و غيره ستارا للتستر على شر عظيم . هؤلاء هم المنافقون الذين أسلموا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم .
لا أستبعد أن يكون في بيوت هؤلاء تماثيل و أوثان تعبد من دون الواحد الأحد و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم . الأدهى أن سحرة بلدنا الطيب فيهم من الوقاحة و الجرأة على الحق ما لا تجده في غيرهم من سحرة الأجناس الأخرى فهم قد جندوا على أن يواجهوا الغير بكل حقارة و أعدوا قاموسا من العبارات السوقية إذا تمت مواجهتهم و قد يتجاوزون الحد فيمدون أيديهم حتى في الحرم الشريف , و لا فرق عندهم بين رجل و امرأة أو طفل و شيخ , فالكل سواسية , لا يرقبون في مؤمن إلا و لا ذمة .

إن لم تستح فاصنع ما شئت
لن يكشف الساحر المرسل لإيذاء ضحاياه عن طلاسمه أمام الناس و لن يسأل عن اسم الأم لأنه قد حصل على تلك المعلومة إما منك أو من قريب لك أو من شيطاينه , لكنه سيتعقبك و يترصد بك حتى ينفذ ما أتى من أجله . هو آدمي مثلنا ليست له قرون و لا ذيل كالشياطين و لكنه يحمل قلب شيطان و عيني شيطان .
(( و إن يقولوا تسمع لقولهم ))
قد تسمع قول الساحر أو المنافق فيعجبك و تقع فريسة سهلة له و لكي تميز الخبيث من الطيب استفت قلبك _ ما أكثر الخبيث و ما أقل الطيب _!
علينا أن نكون أكثر حصافة و عقلا , فالمؤمن كيس فطن !
ليس كل من يلبس ثوبا قصيرا أو يطلق لحية طويلة أو يبكي في الصف و هو يصلي تقيا
ليست كل من تضع عباءة على رأسها و تلبس قفازا أو تحمل سبحة طويلة تقية
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة المسلمة لحمايتها من الإيذاء , و تحول الحجاب ليصبح في يد المجرمين و المجرمات وسيلة لحمايتهم من ملاحقة القانون و الناس
ليس كل من يشتكي و يبكي لتشفق عليه صادقا
ليس كل من تراهم في الشارع أو السوق من رجال و نساء و أطفال آدميين حقيقيين , قد يكونوا شياطين حقيقييين
قد يلاحقك الساحر المرسل إليك و معه شيطانه في صورة طفلة أو طفل صغير
ليس كل ما تراه من حيوان و جماد كما هو على صورته بل قد يكونون شياطين
لا تسمع كلام من يقف أمامك بأذنيك فقط بل اسمعه بقلبك أيضا , و كلما كنت متعلقا بالله تعالى و متمسكا بسنة نبيه محمد عليه السلام كلما كنت أبصر بالأمور .
ما يقوله المنافق هو ترديد لما حفظه فهو أشبه بالببغاء الذي لا يفقه معنى ما يردده , لذا فكلامه خواء لا روح فيه و لا يصل إلى قلب المؤمن و لا يؤثر في السامعين .
ما كان من القلب يصل للقلب و ما كان من طرف اللسان يتبخر في الهواء .
لا تغفل ما يهمس به قلبك لأن المؤمن يرى بنور من الله تعالى
انظر في عيني من يحدثك فالعين مرآة الروح .
 للعصاة و السحرة عينا شيطان و هي أقرب ما تكون إلى عيون الأفعى , جامدة كالزجاج , سامة , حاقدة , حاسدة , باردة ليست فيها روح لأن نور الإيمان بالله قد انطفأ في جوف صاحبها .
من اختار محاربة الله و دينه و رسوله سيعاقب بظلمة في الوجه و إذا استمرأ الباطل أبدله الله بقبح الوجه  , فتراه قبيحا حتى لو كانت معالم الوجه حسنة .
قد يبتلي الله تعالى المنافقين بعيوب ظاهرة تدل على ما تخفي قلوبهم من مرض

حقيقة الساحر
الساحر مجرم  حقود و حسود مثل إبليس , و هو في الحقيقة شخص غبي أحمق و يحسب نفسه نابغة لأنه
·       اختار أن يحارب الله تعالى و هو أضعف من أن يدفع عن نفسه الضرر أو يجلب منفعة , و يتغافل عن حقيقة خسارته الشنيعة في تلك الحرب .
يقول سيدنا إبراهيم عليه السلام عن ربه الجليل :(الذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين و إذا مرضت فهو يشفين و الذي يميتني ثم يحيين )
·       سلم عنقه لأكبر عدو له و لأبيه آدم عليه السلام و هو إبليس اللعين .
لو طلب من أحدهم ان ينام مع أفعى كوبرا , هل يفعل ؟ أم يخشى على نفسه الموت ؟ ناسيا أن إبليس أشد عداوة من الكوبرا فهو لا يكتف بقتل ابن آدم بل يسعى لإدخاله النار معه .
·       استبدل الظلام بالنور و العفن و القذارة بالطهارة و النقاء
·       استبدل الخبيث بالطيب غصار يأكل و يشرب و يلبس ما خبث
·       استبد بشاعة الخلقة بحسن الخلق فصار مثل وليه إبليس في قبح الشكل
·       استبدل الجسم السقيم بالسليم لأن الشيطان يريده واهنا ضعيفا تحت رحمته
·       ستكون نهايته من جنس عمله , فقد تنزع روحه في المكان الذي نقضي فيه حاجتنا و عبد فيه حليفه الشيطان , و أهان فيه كاتب الله تعالى , قد تكون ميتته شر ميتة , قد يموت قتلا أو يموت و وجهه منكفئ على كرسي القاذورات
·       نسي أن الله تعالى وعد في كتابه الكريم : ( و لا يفلح الساحر حيث أتى ) و أخبر عن ضعف ذلك العدو اللدود الذي استعان به : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا)
و وعد : ( و ما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله )
لذا هو يحتاج إلى متابعة دائمة لعمله الشرير بواسطته أو بواسطة خدام السحر من الجن و الإنس . هو في كد دائم ليلا و نهارا لتحقيق مآرب المجرمين الذين دفعوا له المال . هو في عبودية مهينة للشيطان يفعل به ما شاء من إذلال و تحقير و إمراض و تخويف حتى لا يرتد عن طريق الكفر الذي سيدخله إلى نار السموم  . لكن إرادة الله الكريم لا تزال بالسحر تبطله و تذهب أثره كلما انعقد و هذا من فضله سبحانه و تعالى على عباده المؤمنين و غيرهم , و الله تعالى يدفع الكثير من شر السحر و السحرة و الساحرات دون علمنا . و لو حقق الله تعالى كل مكائد السحرة لهلك معظم سكان الأرض من بشر و حيوان و لكنها رحمة الله تعالى بعباده : (( و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها , إن الإنسان لظلوم كفار )) فلك الحمد و لك الشكر إلهي على ما تفضلت به علينا و أنعمت .


أمر عجيب
لا يخشى الساحر خالقه و من يربيه بنعمه سبحانه و تعالى و لكنه يخشى دعوة المسحور و لجوئه إلى خالقه لكشف الضر عنه خوفا من العقوبة العاجلة التي قد تلحق به , لذا يسعى جاهدا لإبعاده عن طريق الهداية ليظل المسكين يتخبط في المعصية و في مصيبة السحر و الأمراض .
يكفر الساحر بخالقه و بكتابه الكريم و يحتقر كلما هو متعلق بهما و لكنه يحاول أن يبعد المبتلى بالسحر عن ذكر الله و قراءة القرآن الكريم حتى لا يبطل سحره و شره .

علاج السحر و فكه و علاج جميع أمراض الأبدان و القلوب و علاج هوان أمة محمد و خذلانها  
هو كتاب الله تعالى العظيم
(( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ))
(( و لو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا ))
إخلاص العمل و القول لله تعالى و خشيته في السر و العلن و الابتعاد عن الأعمال الشركية التي تنتقص الإيمان أو تنفيه .
أداء ما افترضه الله تعالى على عباده من عبادات و إتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
حسن الظن بربك فما أصابك لم يكن ليخطئك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك فهو صاحب الفضل أولا و آخرا , يبتلينا الله تعالى ليختبر إيماننا و يرفع درجاتنا أو ليكفر خطايانا حتى نقابله سبحانه في الدار الآخرة و قد طرحت منا الآثام كما تطرح الشجرة أوراقها .
اعرف ربك في وقت فرحك و رخائك يكون قريبا منك و معك في شدتك و همك
أطب مأكلك و مشربك حتى يستجيب الله تعاالى دعاءك
ذكر الله تعالى , الاستغفار , شكر الله تعالى على نعمه الجزيلة
استعن بما أباحه الله تعالى من أدوية مشروعة مذكورة في الطب النبوي فهو سبحانه أنزل السحر و هو داء و كشف لنا عن الدواء المباح لدفع ضرره
من ادعى أن كلام الله تعالى لم يشفه من السحر فهو إما أنه شيطان يحاول أن يسئ إلى كلام الله تعالى أو مبتلى سلط الله عليه شياطين من الإنس مقربين إليه ليعيدوا عقد السحر كلما انفك حتى يصاب المسحور بالإحباط فيترك الاستعانة بكلام الله تعالى و لا حول و لا قوة إل بالله : (( إنما نحن فتنة فلا تكفر

شكرا لك ولمرورك

التسميات

ads tele

التعليقات

adse