ads

بحث هذه المدونة عن مواضيع علاج السحر

أيها الراقي المبتديء ...نصائح من أخ ناصح لك


أيها الراقي المبتديء ...نصائح من أخ ناصح لك



إعـداد المعـالج
اعرف عدوك :
يقول الله تعالى في سورة الأنفال : } وَأَعِدّواْ لَهُمْ مّا اسْتَطَعْتُمْ مّن قُوّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ { .يقول ابن كثير عند تفسيره لقوله تعالى :} وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ { قال سفيان الثوري قال ابن يمان هم الشياطين التي في الدور . وعن يزيد بن عبدالله بن غريب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في قول الله تعالى:} وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ { قال هم الجن أ.هـ.

فإذا أردت أن تحارب عدواً فانك لابد أن تعرف من هو وما هي قوته حتى تعد القوة اللازمة التي تواجهه بها وتتغلب عليه بإذن الله تعالى ، ومعالجة السحر وصرع الأرواح الخبيثة جهاد يحتاج إلى عدة، فانك سوف تحارب شياطين ومردة وعفاريت وسحرة جن ، تحارب كل هؤلاء وأنت لا تراهم يقول تعالى: } إِنّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنّا جَعَلْنَا الشّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ{ [الأعراف:27] .

يقول ابن تيمية مجموع الفتاوى الجزء 19: إذا كان الجن من العفاريت والمعالج ضعيف فقد تؤذيه، فينبغي لمثل هذا أن يتحرز بقراءة المعوذات والصلاة والدعاء ونحو ذلك مما يقوي الإيمان ، ويجتنب الذنوب التي بها يستطيلون عليه ، فانه مجاهد في سبيل الله ، وهذا من أعظم الجهاد ، فليحذر أن ينتصر العدو عليه بذنوبه .

ويقول : وأما من سلك في دفع عداوتهم مسلك العدل الذي أمر الله به ورسوله ، فانه لم يظلمهم بل هو مطيع لله ورسوله في نصر المظلوم وإغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب بالطريق الشرعي التي ليس فيها شرك بالخالق ، ولا ظلم للمخلوق ، ومثل هذا لا تؤذيه الجن ، إما لمعرفتهم بأنه عادل ، وإما لعجزهم عنه. ويقول في جوابه على نصرة المظلوم : يجوز ، بل يستحب ، وقد يجب، أن يذب عن المظلوم وان ينصر ولكن ينصر بالعدل كما أمر الله ورسوله بالأدعية ، والأذكار الشرعية ، ومثل أمر الجني ونهيه كما يؤمر الإنسي وينهى ، ويجوز من ذلك ما يجوز مثله في حق الإنسي مثل أن يحتاج إلى انتهار الجني وتهديده ولعنه وسبه ، وإذا بريء المصاب بالدعاء والذكر وأمر الجن ونهيهم وانتهارهم وسبهم ولعنهم ونحو ذلك من الكلام حصل المقصود ، وإن كان ذلك يتضمن مرض طائفة من الجن أو موتهم ، فهم الظالمون لأنفسهم أ.هـ.

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين :اعلم أن الجني يتلبس الإنسي ويصرعه ويجعله يتخبط وربما قتله وربما قاده إلى ما فيه هلاكه بالقائه في حفرة أو ماء يغرقه أو نار تحرقه أو يفعل ذلك بأهله وأولاده.

وينبغي أن لا يتخوف أحد من تعلم هذا العلم والعمل به لأنه عبادة وجهاد في سبيل الله تعالى ، وأن عباد الله الحافظين لحدود الله في كنف الله وفي حفظ الله ورعايته وحمايته ، يقول الله سبحانه وتعالى :
}
إِنّ الّذِينَ قَالُواْ رَبـُنَا اللّهُ ثُمّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنّةِ الّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيَ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدّعُونَ {[فصلت 30 – 31] .

طلب العلم :
أوصي كل من يريد أن يصبح راقياً أن يطلب العلم الشرعي ويكثر من قراءة الكتب التي لها علاقة في مجال الرقية ، وأن يستفيد من تجارب الآخرين ، وينبغي عليه مصاحبة أحد المعالجين بالرقية الشرعية وملاحظة كيفية تعامله مع المرضى ومحاربة الشياطين .

يقول موفق الدين البغدادي: أوصيك أن لا تأخذ العلوم من الكتب وإن وثقت من نفسك بقوة الفهم ، وعليك بالأستاذين في كل علم تطلب اكتسابه ، ولو كان الأستاذ ناقصا فخذ عنه ما عنده حتى تجد أكمل منه، وعليك بتعظيمه وترحيبه ، وإن قدرت أن تفيده من دنياك فافعل وإلا فبلسانك وثنائك .

ويقول : ينبغى أن تكثر إيهامك لنفسك ولا تحسن الظن بها ، وتعرض خواطرك على العلماء وعلى تصانيفهم، وتثبت ولا تعجل ولا تعجب ، فمع العجب العثار ومع الاستبداد الزلل ، ومن لم يعرق جبينه عند أبواب العلماء لم يعرق في الفضيلة، ومن لم يخجلوه لم يجله الناس ، ومن لم يبكتوه لم يسود ، ومن لم يحتمل ألم التعليم لم يذق لذة العلم ، ومن لم يكدح لم يفلح أ.هـ.

الإخـلاص :
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام : } قُلْ إِنّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ { ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" رواه الشيخان . فإن كنت يا عبد الله تريد أن تتعلم هذا العلم من أجل السمعة والرياء والمفاخرة والتباهي والمتاجرة فأنت على خطر عظيم، روى أبي داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي رِيحَهَا . ويقول رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّار. جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه . ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ. ويقول عثمان بن عفان رضي الله عنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تُعْلَمِ

فاتق الله يا عبد الله ولا تجعل همك جمع المال من المرضى والنظر لما في جيوب المسلمين وإن أجاز العلماء أخذ الأجرة على الرقية ، فإن المريض مبتلى بمرضه فلا تزده بلاء على بلاءه ، ولا تستغل ضعفه وحاجته واضطراره ، ولكن أحسن إليه وليكن أجرك على الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين . ولقد تابعت حال بعض المعالجين الذين ضيقوا على المرضى بأخذ أموالهم بطرق غير كريمة فلاحظت أن أموالهم ممحوقة البركة أخرج البخاري عن حَكِيم بْن حِزَامٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى قَالَ حَكِيمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.
بِإِشْرَافِ نَفْسٍ: بلهفة وحرص شديد على تحصيله
يرزأ : ينقص مال الغير بطلبه منه

وفي سنن ابن ماجة عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ .

أما إذا أعطيت شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس فلا بأس من أخذه فعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ.رواه احمد

ولو أن الراقي أخذ ما يعطى إليه تطيباً لخاطر المريض فلا بأس بذلك ، ولكن الأولى أن لا يأخذ شيئاً حتى لا يظن به وينظر إليه نظرة مادية ، وليكن جزائه وشكره من الله تعالى ، يقول ابن القيم لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس، إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت .

ينبغي أن يكون الراقي حسن الملبس، طيب الرائحة، نظيف البدن والثوب ، خير الطبع ، كتوما لأسرار المرضى ولا يبوح بشيء من أمراضهم ، وأن يكون سليم القلب ، عفيف النظر، فعله يصدق قوله ، وينبغي عليه التلطف بالمريض والدعاء له ومواساته بالكلمة الطيبة ، واختيار الأسلوب الصحيح في تعريف المريض بمرضه والمنهج الذي ينبغي اتباعه في العلاج ، وأن تكون رغبة الراقي في علاج الفقراء اكثر من رغبته في علاج الأغنياء ، وأن يكون كثير الإحسان إلى المرضى وحريصاً على منافع الناس. فيا عبدالله أخلص النية وتجرد من الدنيا وأشفق بحال إخوانك المسلمين وانظر إلى أحوالهم ولا تنظر إلى جيوبهم وكن ممن قال الله تعالى فيهم في سورة الإنسان :} وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَىَ حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً{. روى النسائي في باب الجهاد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلا غَزَا يَلْتَمِسُ الأجرَ وَالذِّكْرَ مَالَه؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا شَيْءَ لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ .
قال الامام الشافعي رضي الله عنه:
الناس بالناس ما دامت الحياة بهم
والسعد لاشـك تارات وهبــــــــــات
وأفضـل الناس مابين الورى رجل
تقضى علي يده للناس حاجــــــــات
لا تمنعن يد المعــروف عــن احـد
مادمت مقتـدرا فالسعد تـــــــــارات
واشكر فضائل صنع الله اذا جعلت
إليك لا لك عند الناس حاجــــــــات
قد مات قوم وما ماتت مكارمهــم
وعاش قوم وهم في الناس أموات

واعلم أن معرفتك للرقية وأصولها نعمة قد أنعم الله عليك بها لتنفع بها عباده ، فهي نعمة قابلة للزوال إن أنت لم تؤدِ حقها ، أخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن لله أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد ، يقرها فيهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها الله منهم فحولها إلى غيرهم " . وعن ابن عباس مرفوعا " ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل حوائج الناس إليه تتبرم ، فقد عرض تلك النعمة للزوال " رواه الطبراني ، وإياك أن تجعل حوائج الناس إليك تتبرم ، وإياك أن تواعد الناس وتخلف الوعد فإن ذلك من صفات المنافقين ، روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ . يقول الشاعر :
حَسَنٌقولُنَعَمْمنبعدلاَ
وقَبِيحٌقولُلا بعــــــــدنَعَــمْ
إنَّلابعدنَعَــمْفاحشَـــــةٌ
فَبِلافابدأإذاخِفْـــــتَالنَّـدَمْ
وإذاقلتنَعَـمْفاصْبِرْلهـا
بنَجَـاحالوَعْدِإنالْخُلْفَذَمّْ

ويقول شاعر آخـر :
إذا قلت في شيء نعـم فأتمـه
فإن نعمْ دين على الحر واجب
وإلا فقل لا تسترحْ وتُرح بها
لِئـلا يقول الناس إنك كـــــاذب

وإياك والعجب بنفسك فما أنت بشئ إلا بما من الله به عليك . حكي أن مطرف بن عبدالله الشخير نظر إلى المهلب بن أبي الأصفر وعليه حلة يسحبها ويمشي الخيلاء ، فقال يا أبا عبدالله ما هذه المشية التي يبغضها الله ورسوله ؟ ، فقال المهلب أما تعرفني؟، فقال بل أعرفك : أولك نطفة مذره ، وآخرك جيفة قذرة ، وحشوك فيما بين ذلك وعذرة .


-
بعض الرقاة إذا حضر الشيطان وتمرد على الراقي بالسب واللعن والتحدي وعجز الراقي عن السيطرة عليه قال: إنها حالة نفسية أو يقول هذا شيطان مارد كبير وشديد البأس ، ويبدأ يعظم من قدر ذلك الشيطان الخبيث فيزرع في نفوس المرضى الخوف والهيبة منه ، وهذا خطأ عظيم والله سبحانه وتعالى يقول: } إِنّ كَيْدَ الشّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً{ ، بل ينبغي للقارئ أن يبين ضعف الشيطان وضعف كيده ويستشهد بقوله تعالى : } إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ{ [آل عمران:175].

-
لا تكن من الذين يتحدثون عن أنفسهم كثيراً عند أصحاب الحالات فتجد أحدهم يقول لا بد إذا قرأت على حالة نطق الجني أو خرج السحر ، وإني فعلت كذا وفعلت كذا ويبدأ يمدح نفسه وهذا والله أعلم يقع تحت تزكية النفس ، يقول الله تعالى : فَلاَ تُزَكّوَاْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتّقَىَ ، ومع الأسف يظن بعض الرقاة أن الله اجتباهم بالرقية والعلاج بالقرآن ، وهذا ظن خاطئ والعبرة بما يقرأ من كتاب الله ودعاء يستجاب له.

-
ليس عيبا أن تقرأ على مصاب ولا يشفى فالشافي هو الله وحده .

-
لا تغرنك نفسك إذا ما كتب الله الشفاء لبعض المرضى على يدك ، فان النفس أمارة بالسوء ، وإن الشافي هو الله وحده وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ، وإن كان هناك بركة فإنما هي بركة القران يقول تعالى : وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ إَلاّ خَسَاراً ، فالعبرة بما يتلى وليست العبرة بالراقي.

-
قد يطول علاج بعض الحالات فلا تيأس ولا تقنط من رحمة الله تعالى فما أنت إلا سببٌ من أسباب العلاج والشافي هو الله .

-
احرص على أن لا تنشغل بأكثر من عدد معين من المرضى حتى تعطي كل مريض حقه من العلاج ومن ثم تنتقل إلى غيره .

-
لتكن قراءتك على الحالات الصعبة في جلسات فردية مطولة إن أمكن ذلك ، حتى لا تطول مدة العلاج فيمل ويتوقف المصاب عن حضور الجلسات ويبحث عن العلاج عند السحرة والمشعوذين .

شكرا لك ولمرورك

شاركوا معنا في قناة الرقية الشرعية وعلاج السحر

 

التسميات

ads tele

التعليقات

adse